عباس العزاوي المحامي
91
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
وضبط إربل أيضا فجعل حارثا حاكم الموصل ، كما أنه فوض إربل إلى ابنه ميرزا علي ، ونصب عليا الأتابك على كركوك وداقوق ( دقوقا ) ، واختار محمودا الجمال للإمارة ، ومنحه كمر سيف مذهب . . . وقبض في هذه البلاد على أعوان الأمير أسپان . . . ثم إن أسپان مرض ببغداد فخرج إلى مصيف قرا حسن ليلة السبت 25 شوال سنة 836 ه ( كذا ) ، وأخذ كركوك ودقوقا « 1 » ، وقتل عليا الأتابك . وبعدها توجه من هناك إلى الإيوان ( فوق البندنيجين بيومين ) وأقام هناك مدة ثلاثة أشهر حتى شفي ، وكان قد أناب عنه في بغداد سعاد تيار فعقد جماعة معه هناك أنه متى توفي أسپان سلطنوه ببغداد فسمع أسپان بذلك فأرسل مزيدا حاكما ببغداد ، وعزل سعاد تيار ، فلما شفي من مرضه توجه إلى بغداد ومكث فيها مدة . . . وحينئذ عزم شاه محمد على أخذ بغداد ، سار إليها بقصد افتتاحها ووصل إلى كركوك ودقوقا ، فاستولى عليهما ، وولى بدقوقا حسن أتاج إيلي وتوجه إلى بعقوبة وطريق خراسان ، فأمر بنهبها ، ونهب ألوية ( أنحاء بغداد ) ، وخرب ما مر عليه فوقع في جيشه الغلاء ، فرحل عنها ، ونزل على درتنك ( حلوان ) ، ليأكل غلتها فحاصرها . . . ولو كان سار إلى الأمير أسپان حينما أصابه المرض ، وذهب توا إلى بغداد لكان له الأمل في أخذها . . . ولكن سبق السيف العذل . . . ! فلما علم أسپان بما جرى مشى عليه ، فلم يظفر به ، ورجع إلى بغداد . أما شاه محمد فإنه توجه إلى شيخان . وذلك أنه في هذه الحالة رعى درتنك ، وترك جيشه هناك ، وصعد يحاصرها من ناحية الجبل فخرج أسپان بعسكره من بغداد يريد ملاقاته ، فأرسل وراءه علي شاه ،
--> ( 1 ) تعرف اليوم ب ( طاووق ) .