عباس العزاوي المحامي
88
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
محمد فوجدوه مغلقا ، فضربوا الباب بالدبابيس وكسروه فهرب شاه محمد ونزل في سفينة ومضى إلى الجانب الغربي ، وتوجه راجلا إلى مشهد الإمام موسى الكاظم وصحبه ولده شاه بوداق ومحمود الحمال ، وكان السيد الجوسقي في المشهد فأعطاه حمارا ركبوه إلى الدجيل ، ومن هناك توجه إلى الحديثة فتلقاه حاكمها حارث بالإعزاز والتكريم ، وقدم إليه الخيول الكثيرة ، واجتمع إليه جماعة ، فذهبوا إلى الموصل ، وأن الأمير أسپان تحرى عنه كثيرا في بغداد ، فلم يظفر به . . . أما جماعة أسپان فقد كسروا الباب ودخلوا فلم يجدوا أحدا ففتشوا جميع البيوت والغرف فما عثروا عليه ، وأسپان هذا لم ينهب البلد وإنما اكتفى بالاستيلاء على أموال الشاه محمد ، وأخذ ما تمكن على أخذه من ملازميه ومباشريه كلّا على قدره ، وتوطن بغداد « 1 » . . . وقال في الأنباء : « أخرب أصبهان ( أسپان ) بن قرا يوسف بغداد ، وتشتت أهلها منها ، وقبل ذلك كان قد أخرب الموصل » ا ه « 2 » . 122 وفيات 123 1 - ابن الحلال البغدادي : في جمادى الآخرة من هذه السنة توفي العلامة عبد الرحمن بن محمد الزين بن العلامة سعد الدين القزويني ، الجزري ( نسبة إلى جزيرة ابن عمر ) البغدادي الشافعي ، ابن أخت نظام الدين الشافعي عالم بغداد ، ويعرف ب ( الحلال ) لحل أبيه المشكلات التي اقترحها العضد عليه ، ولد سنة 773 ه وأخذ عن أبيه وغيره ببغداد وغيرها ، وتفقه بخاله قاضي
--> ( 1 ) الغياثي ص 280 . ( 2 ) أنباء الغمر . راجع ترجمة محمد بن طاهر الموصلي ص 79 .