عباس العزاوي المحامي
75
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
أحد ، وقد وقف عند هذا الحد ، إلا أنه دخل الحمام يوما بحربي ففاجأه ميرزا علي وكبسه في وسط الحمام ، فهرب أسپان ، وصعد إلى سطح الحمام ، وجمع عسكره وساق على الميرزا ففر منه ، وعبر ( الشريعة الجديدة ) ، وتوجه إلى بغداد . أما أسپان فقد عبر دجلة ، ومضى إلى أنحاء الخالص ، وتجاوز ديالى ، فاستولى على طريق خراسان ، ومهروذ ، وتصرف بأموالها . . . وشاه محمد في هذه الحالة أيضا ساكت عنه ، قال : البلدة تكفينا ، ولتكن الولاية ( الأعمال والمضافات ) لأخي ، ولكن الميرزا عليا يتحفز للوثوب على الأمير أسپان ، فخرج يوما إلى حدود بعقوبة ، وكان أسپان قد سار إلى جصان وترك ( الزاهد ) ببعقوبة فعبر شط ديالى ، وكبس الزاهد فهرب إلى جصان ، وقتل ميرزا علي جماعة ، ونهب مقدارا وافرا من الخيل والأمتعة ، وهتكت نفوس كثيرة من الجانبين ، فرجع ولم يخرج بعدها . . . واستمرت هذه الحوادث إلى سنة 829 ه . 92 ملحوظة : ورد أسپان بلفظ ( أصبهان ) كما في الأنباء والشذرات ، وفي جامع الدول بين أن أصل اسمه ( أسبهان ) فخفف إلى ( أسپان ) وسماه بعضهم أصفهان وآخرون ( أسبند ) . . . 93 الطاعون : في هذه السنة وقع طاعون عام ، وعظيم في الموصل وديار بكر والجزيرة « 1 » . . .
--> ( 1 ) أنباء الغمر .