عباس العزاوي المحامي

67

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

73 السلطان أويس يهاجم بغداد : في مستهل سنة 824 ه هاجم السلطان أويس بن شاه ولد الجلايري بغداد عازما على اكتساحها ، وكان قد ولي الإمارة في تستر ( شوشتر ) سنة 822 ه إثر وفاة أمه دوندي ولما سمع بوفاة الأمير قرا يوسف ، طمع ببغداد ، وسار إليها ، فوصل إلى باب البلد ، فضرب أصحابه الباب بالدبابيس . وشاه محمد بقي محاصرا لم يأذن بالحرب . وكان ذلك في أواسط المحرم من هذه السنة . . . وفي هذه الأثناء توجه الأمير إسكندر إلى أنحاء العراق هربا من الجغتاي جيش ( شاه رخ ) فوصل إلى أطراف كركوك واتفق ذلك مجيء السلطان أويس ، فلما علم بذلك خاف من الأمير إسكندر فرجع إلى ششتر « 1 » . وهناك نصوص أخرى جاءت مؤيدة إلا أنه جاء في أحسن التواريخ أن الأمير جهان شاه سارع لنصرة أخيه شاه محمد ، فوقعت حرب عظيمة بينه وبين أويس فألقى القبض عليه وقتله . . . وهذا ناشىء من تداخل الوقائع . . . والقتل هنا ليس بصواب . . . ففي المنهل الصافي : « بعد وفاة تندو سنة 822 ه أقيم ابنها أويس بن شاه ولد فقتله أصبهان في المعركة بعد سبع سنين من ولايته ، فأقيم بعده أخوه السلطان محمد بن شاه ولد « 2 » وبقي بتستر ( شوشتر ) ست سنين ، ومات فملك بعده السلطان حسين . . . » ا ه « 3 » . ومثله جاء في الشذرات وفي الضوء اللامع ، فلا مجال لقبول حادث قتله في التاريخ المذكور .

--> ( 1 ) الغياثي ص 208 . ( 2 ) هو السلطان محمد ، كان حاكم البصرة ، وله نقود ذكرها أحمد توحيد في ( مسكوكات قديمة إسلامية قتالوغي ) في ص 468 وهو من الجلايرية ولكنه عده من قراقوينلو وليس بصواب . ( 3 ) المنهل الصافي .