عباس العزاوي المحامي

362

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وأنهك قواهم ، فلم يروا بدا من التسليم . . . والحالة التي نعرفها في تلك الأيام أن الأهلين يرون الإذعان للحكومة الإسلامية ضروريا فلا يسلون السيف في وجه القوي ، ولا يدافعون كثيرا ولكن أهل السلطة والحكومة يقومون أحيانا وينازعون أغلبيا . . . ولم تظهر الحوادث القومية وأمثالها إلا في هذه الأيام فأبدلت تلك بمعاهدات واتفاقات فقللت من الحرص والطمع كثيرا ، ووقفت بالحكومات عند آمالها المحدودة لما رأت من تيارات قوية . . . وإن السيد محمد آل كمونة من حين ورد الشاه أخلص له الود ورافقه في حروبه ، وناصره في السر والعلن . . . حتى قتل في واقعة چالديران مع من قتل في سنة 920 ه . . وبقي اسم هذه الأسرة معروفا باسمها الأول ، وولي بعض أفرادها النقابة في النجف . . . وطرأ على رجالها القوة والضعف شأن غيرها ، وقد رأيت شجرة النسب ، ووثائق عديدة وفرامين وحجج شرعية في مختلف الأزمان تؤكد الاتصال ولا تدع ريبا أو محلا للتشكيك ، فهي أسرة قديمة ، حسينية النجار وإن السيد محمد هو ابن حسين بن ناصر الدين بن علي بن حسين بن أبي جعفر الحسين بن منصور بن أبي الفوارس طراد بن شكر الأسود ، وهذا الأخير مذكور في عمدة الطالب ، وهم بنو كمكمة أولاد شكر الأسود . وجاء ذكر آل كمونة في أحسن التواريخ وفي كلشن خلفاء وكتب عديدة مما لا يسع المقام إيرادها ، وسنتعرض لمن عرف منهم ، واشتهر بعلم أو جاء ذكره في التاريخ . . . ولا تزال هذه الأسرة عامرة لحد الآن وقد أطنب صاحب ( ماضي النجف وحاضره ) « 1 » في ذكرها وبين المراجع التي تشير إلى أفرادها ،

--> ( 1 ) ص 222 طبع في النجف .