عباس العزاوي المحامي

346

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

الأمن . . . وعلى هذا جهز الشاه جيشا لجبا للقضاء عليهم وجعل وجهته آذربيجان . ولما علم علاء الدولة بذلك انسحب من تلك الأنحاء ومن ديار بكر فاستولى الشاه عليها ومزق جيش علاء الدولة وعين محمد بيك استاجلو حاكما على تلك الأنحاء . فانهزم علاء الدولة إلى البستان ورجع الشاه إلى مدينة خوي . ثم إن علاء الدولة نهض مرة أخرى إلا أن محمد بيك استاجلو انتصر عليه وفرق جيشه وهرب هو إلى ديار الروم ( الأناضول ) . وكانت لعلاء الدولة غضاضة مع سلطان الروم . وهذا أرسل عليه جيشا فقتله . وفي خريف سنة 914 ه كان الشاه في همذان . وكان حاكم بغداد ( باريك ) وهذا بقيت بغداد بيده وكان المتولي عليها بعد ذهاب السلطان مراد ولحوقه بعلاء الدولة . . . وهذا الوالي كان شجاعا ، ينزع إلى السلطنة والاستقلال في بغداد ولم يخضع لنفوذ الشاه . . . أما الشاه فإنه فكر في أمر تسخير بغداد وأرسل لهذه المهمة أحد قواده المشهورين خليل بيك ( يساول ) وهو من متميزي رجاله والمعترف بمقدرته فانتدبه ووجه به إلى بغداد بصفة رسول . . . ولما علم صاحب بغداد بقدوم رسول الشاه أرسل جماعة من خيرة رجاله فاستقبلوه في غاية الاحترام والأبهة وجاؤوا به إلى بغداد فاجتمع بالوالي ( باريك ) في بستان پير بوداق وأدى الوالي مراسم التبجيل والترحيب للسفير الموما إليه وأظهر الخضوع والانقياد للشاه وأرسل أحد أمرائه وهو أبو إسحاق الدباس ( السيرة جي ) فذهب هذا مع خليل بيك الرسول إلى الشاه فجاؤوه في همذان فقدم أبو إسحاق واجب الإخلاص مع الهدايا من سيده لجانب الشاه . . . ولما كان الشاه يأمل أن يأتي باريك بنفسه لم يلتفت إلى الهدايا وأبدى لأبي إسحاق لطفا وكرما وأذن له بالانصراف وأن يبلغ سيده بأن الشاه في