عباس العزاوي المحامي

33

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

28 واقعة بغداد : فصلت هذه الحادثة تواريخ عديدة ، وقد مر ذكر بعض النصوص . وهذا ما قاله الجنابي في تاريخه : « لما قتل السلطان أحمد استقر مكانه في بغداد صبي من آل أويس واسمه شاه محمود من أبناء شاه ولد بن شهزاده علي بن أويس . وكانت تندو بنت حسين زوجة شاه ولد هي المدبرة في المملكة ، فحاصرهم شاه محمد بن قرا يوسف سنة ، ثم غلب على بغداد ، ونزحت عنها تندو بمن معها من دجلة إلى واسط ، فسار إلى تستر فملكها ، ثم احتالت على محمود شاه فقتل لأنه كان من غيرها ، واستقلت بالمملكة مدة وذلك في سنة 819 ه - 1416 م » ا ه . وجاء في أحسن التواريخ : « أن السلطان أحمد بعد قتله خلفه في بغداد سلطان محمد بن شاه ولد . . . وكان قد وجد اختلافا ، وزادت الفتن من كل صوب . . . فلما رأى شاه محمد ذلك انتزع اربل منه ، وسار إلى بغداد حتى وصل إلى باب سوق السلطان ، وفي اضطرابات بغداد قتل الأمير بخشايش ، وكان السلطان أحمد قد نصبه واليا ، واختار عبد الرحيم الملاح شحنة ، وظهر الاحتلال بأظهر معانيه ففر السلطان محمد إلى ششتر ( تستر ) ، ومن ثم استولى شاه محمد عليها » ا ه . وهنا هذه التواريخ اضطربت في أسماء من خلف السلطان أحمد ، وفي المنهل الصافي : « كان أقيم في سلطنة بغداد - بعد قتلة السلطان أحمد - شاه ولد . . فقتل بعد ستة أشهر بتدبير زوجته تندو بنت السلطان حسين بن أويس ، وقامت بتدبير الملك من بعده ، ثم خرجت من بغداد بعد ستة أشهر فرارا إلى ششتر وملك شاه محمد بغداد » ا ه . وهذا هو الصواب وعليه أكثر المؤرخين على أن شاه ولد كان يدبر الأمر باسم السلطان أحمد ، ثم هلك فنصب ابنه ، ومنهم من لا يعتبره ملكا وكانت الإدارة الحقيقية بيد ( دوندي ) ، ويعين الحالة بصورة جلية ما