عباس العزاوي المحامي

328

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

من يدون عنه ، أو عاد لا ترى له قيمة تجاه العظمة السابقة والعلم المعروف نقله تواترا كابرا عن كابر . ولا قول في أن الناس عباد الجاه والسلطة . . . وأن رغبة الحكومة مصروفة إلى الآداب الفارسية . . . مما دعا أن تنحط العربية ، أو أنها لا تنال المكانة ما لم تقرن بالفارسية التي حلت مكانتها ورسخت . . . فاضطر الناس أن يتعلموهما معا وبرز النوابغ في الشعر الفارسي والعربي معا ووجدنا من حمى العلم والعلماء ، أو راعى الروح الأدبية والفنية وإتقان الصناعة . . . فراج الخط وظهر خطاطون عظام خصوصا في التعليق وفي النستعليق . . مما بلغ الغاية حتى ظهر مير عماد . . . ومن نحا على هذا النحو . . كما أن النسخ بلغ غاية ليس وراءها . . وهكذا لم ينعدم النقش والتزويقات الكمالية ، والتجليد فنرى نماذج فاخرة وفخمة إلا أنها متفرقة ومشتتة في مختلف الأقطار . . ومن مجموعها ما يشعر بأن الروح العلمية والأدبية والصناعية . . لم تندثر وإنما انتشرت في مناطق أخرى وتجولت بالنظر للرغبات العلمية والصناعية . . إلا أنها لم تكن بشكلها العام الشامل ونرى أفرادا قليلين قد نبغوا فاشتهروا ولم يعدموا التقدير . . وفي عصورنا هذه قد وقف كل صنف من صنوفها على فرعه وجمد عليه فلم يحصل احتكاك في الأفكار فالواحد لا يدري عن عمل الآخر ولم يلتفت إلى العلاقات . . وجمع المعلومات المتفرقة تتوقف على الحصول على الوثائق من كافة النواحي وأما الوجهة السياسية والحربية فهذه قد يتعرض لها في بعض المواطن وتهمل أخرى . . ذلك ما صعب مهمة بحوثنا ، والاعتراف بالعجز في أكثر المواطن ، ولزوم التكاتف للمباحث والتناصر على جمعها وعرضها للعموم . . .