عباس العزاوي المحامي

310

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

فوض أحمد إيالة كرمان إلى أبيه سلطان وهذا سار من أذربيجان إلى أنحاء كرمان وبعد أن قطع عدة مراحل جاءته الرسائل من قاسم پرناك كان أرسلها إليه وفيها حرضه على طلب دم أخيه واتفقا على ذلك وتأكدت العهود بينهما وفي الحال اتصل قاسم پرناك وجيشه بأبيه سلطان فسمع أحمد بالخبر عن هذه الحادثة فجمع جيشه وسار لدفع غائلة أولئك فالتقى الفريقان في أنحاء أصفهان فاستعرت نيران المعركة فكانت الوقعة دامية جدا وقد كتب النصر فيها لأبيه سلطان وقاسم پرناك وقتل أحمد بعد أن قضى نحو ستة أشهر في سلطنته . . . ا ه « 1 » . هذا وصفوة القول أنه بعد قتلة أحمد بيك صارت دولة آق قوينلو سائرة إلى الدمار فاتفق القوم على الباطل وزاد النفاق بينهم . . . ولم يبق من نسل حسن بيك سوى ثلاثة أطفال وكل واحد منهم في ناحية . فمن هؤلاء سلطان مراد بن يعقوب كان في شيروان ، وألوند بيك ابن يوسف بيك في أذربيجان ، وأخوه محمدي في يزد . ومن ثم صارت البايندرية إلى ثلاثة أحزاب كل حزب منهم مع واحد فأعلن السلطنة فتقاتل الأمراء فيما بينهم ، وسعى كل منهم في القضاء على الآخر وعادت الممالك خرابا . . . إلى أن ذهبت السلطنة منهم فانقرضت على ما سيجيء شرح ذلك . . . « 2 » . 424 ألوند بيك : لما قتل أحمد بيك لم يكن لدى أبيه سلطان ، من الأسرة المالكة من هو أهل للقيام بأمور المملكة فكانت الخطبة تقرأ في العراق باسم السلطان مراد . وتضرب السكة باسمه ، وتصدر الأوامر والمراسيم

--> ( 1 ) حبيب السير . ( 2 ) منتخب التواريخ ص 192 وجامع الدول .