عباس العزاوي المحامي
300
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
الفاضل المولى البدليسي العجمي ثم الرومي الحنفي كان موقعا لديوان أمراء العجم ( البايندرية ) ولما حدثت فتنة ابن أردويل ( شاه إسماعيل الأردبيلي ) ارتحل إلى الروم فأكرمه السلطان أبو يزيد ( بايزيد ) غاية الإكرام وعين له مشاهرة في مسانهة وعاش في كنف جماعته عيشة راضية وأمره أن ينشي تواريخ آل عثمان بالفارسية فصنفها وكان عديم النظير ، فاقد القرين بحيث أنسى الأقدمين ولم يبلغ إنشاءه أحد من المتأخرين وله قصائد بالعربية والفارسية تفوت الحصر ، وله رسائل عجيبة في مطالب متفرقة وبالجملة كان من نوادر الدهر ومفردات العصر توفي في أوائل سلطنة السلطانة سليمان خان رحمه اللّه ا ه « 1 » . وأما مجمعة النظم فإنها مما جمعه من نظم القاضي والوزير وفاء بحق الصحبة للموما إليهما وأولها : چون أي حسن تو در آينهء روح بديد * أذكر لبت جان سخن را تجديد عيسى نفسان بياد لعلت جان بخشي * وصاف جمان تو شده شيخ ومريد عندي نسخة مخطوطة من ( مجمعة النظم ) المذكورة وفيها بعض النقص على ما يظهر . . . وفي الحقيقة هذا الديوان تاريخ حي ، ناطق بمقدرة القاضي والوزير . . . ومقدمته تعين مكانتهما وليس فيها طمع أو أي أمل نحو الممدوحين فهي صفحة صادقة من لسان عارف بهما وصديق حميم لهما « 2 » . . . والظاهر من وصف تحفة الخطاطين ، وكتاب خط وخطاطان أن النسخة من مجمعة النظم بخطه وهي تعليق ونسخ معا وخطها جميل جدا وزمنها يقدر بزمنه .
--> ( 1 ) ورقة 26 - 1 . ( 2 ) نفس الديوان وقاموس الأعلام وحبيب السير . . .