عباس العزاوي المحامي

30

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

فتمكن . . . وإثر وفاة السلطان استولى على الموصل وسنجار في عام 778 ه - 1376 م . ومن ثم بدأ حكمها إلا أنها لا تزال تعد إمارة قبائلية ، وتخلل ذلك فواصل عديدة ، فقد انتزع الحكم من يدها أيام صولة الأمير تيمور لنك ومناوأته لها . . . وفي هذه الحالة كانوا يترقبون الفرص ، وينتهزون الوقت الملائم ، ولا يزالون كذلك حتى تمكن الأمير قرا يوسف ( من ذرية بيرام خواجة ) من الاستيلاء على أذربيجان بقتل ميران شاه ثم قضى على السلطان أحمد الجلايري وتسلط على بغداد فخلص له الحكم . . . وأول من عرف من أمرائها بيرام خواجة بن تورمش « 1 » . وفي أيامه ظهرت هذه القبيلة كإمارة فارتفعت منزلتها عند السلطان أويس . ولما توفي السلطان في 2 جمادى الأولى سنة 776 ه - 1374 م استولت على الموصل وسنجار وأرجيش وأونيك توفي أميرها هذا سنة 782 ه - 1381 م ، وجاء في كنه الأخبار أنه توفي في حدود سنة 780 ه ولم يؤيد هذا نص . . . واعتبر المؤرخون هذه المدة بين الاستيلاء ، والوفاة ( أيام الإمارة ) ، وما قبلها ( رياسة قبائلية ) دامت له 26 سنة ، وله ابن اسمه تورمش « 2 » وخلفه أخوه مراد خواجة لمدة قليلة فتوفي ، وآلت الإمارة إلى ( قرا محمد ) ، بن تورمش فزاد على ما بيد أسلافه ، وحارب حاكم ماردين القاهر ( كذا وصوابه الظاهر ) ورأى المجال أوسع ، ونال غنائم وافرة ، ويقال في سبب حربه هذه أنه طلب من القاهر بنته ليتزوجها فلم يوافق ، فساق عليه العساكر ، ثم تصالح معه على أن يزوجه ابنة أخيه « 3 » . . .

--> ( 1 ) ورد في وقائع تاريخية بلفظ ( دورمش ) والشائع ما ذكر أعلاه . ( 2 ) جامع الدول والغياثي وغيرهما . ( 3 ) كنه الأخبار ج 3 ركن 3 ص 34 - 35 و ( الظاهر ) هو مجد الدين عيسى وهو المعروف من الأرتقية .