عباس العزاوي المحامي

28

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

ولطفت آدابها ، وصارت معينا فياضا للشعر وللنثر . . . جاء في تاريخ دوكيني أن مؤرخي الروم يدعونها ( ماورو پروواتا ) « 1 » وشاع اسمها ب ( قراقوينلو ) ، وأصل ذلك أنها كانت سمتها ( الشياه السود ) كانوا في قديم الزمان قد اقتنوا في وقت ( شياها سودا ) فعرفوا بها كما عرف غيرهم بشياهه البيض ( آق قوينلو ) ، وآخرون ب ( قراكچيلي ) لاقتنائهم ( المعز السوداء ) ، ولا يشترط أن يدوم . . . وإنما هو وصف عرفوا به ، واستمر فيهم وصار من نوع الوسم أو النبز فلازم . . . ومعنى قراقوينلو ( سود الغنم ) ومنهم من يقول إن أعلامهم كانت فيها شارة شياه سود . 23 4 - ترجمة اسم القبيلة : هذا غير معهود ولا قائل به من المؤرخين وفي هذه الأيام رأينا في بعض التواريخ العراقية ترجمة اسم القبيلة غلطا ولما كانت التسمية ( علما ) فلا وجه للتصرف به وإنما ينطق به عينا ولم يسبق أن ترجم بل استعمله العرب في مختلف الأصقاع بلفظه ولا معنى لترجمة الأعلام بما يفهم من لفظها . . . ونرى الترجمة مغلوطة . لأن ( الخروف الأسود ) لا يعني قراقوينلو ، بل ( قراقويون ) فأهملت لفظة ( لو ) أو ( لي ) الدال على النسبة ويقصد منها سود الغنم على اعتبار الجنس فيقال قبيلة ( سود الغنم ) كما يقال ( بيض الغنم ) أو ( سود المعز ) . ولفظ قويون لا يطلق على الخروف وإنما يراد به الجنس ( الغنم ) أو ( الشياه ) فكان الخطأ ظاهرا في الترجمة . . . وفي الدلالة . . وشاعت هذه في الأقطار العربية على علاتها مع العلم بأنه لم يسبق أن ترجمت قبيلة ( بيات ) ، و ( أفشار ) ، و ( قجار ) .

--> ( 1 ) التاريخ العام ج 6 ص 99 .