عباس العزاوي المحامي

257

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

338 ترجمة السلطان حسن الطويل : كاد يبلغ هذا السلطان ما بلغه أكابر الفاتحين في اكتساح الممالك . وله مزايا يفوق بها غيره وهي رأفته بالأهلين ، وعفوه عند المقدرة واعتداله فيما يحرص الآخرون في الانتقام من أجله . وأعماله المعقولة مراعاة الحكمة من جهة والسطوة من أخرى . . . نعته مؤرخون كثيرون بخير الأوصاف ونسبوا إليه أحسن الأفعال قال في حبيب السير هو أبو النصر حسن بيك توفي سنة 882 ه وكان من وزرائه شمس الدين محمد بن سيدي أحمد وبرهان الدين عبد الحميد الكرماني ومجد الدين إسماعيل الشيرازي . فقاموا بتقرير العدل - كما رغب السلطان - خير قيام . وكان في أيامه من أهل التأليف المولى أبو بكر الطهراني كتب تاريخا في وقائع أيامه وفي أحواله إلا أنه لم يعثر عليه « 1 » . وفي منتخب التواريخ : كان ملكا عالما وقاهرا صاحب شوكة . محبا لرعاياه وعدله ورأفته قد بلغا النهاية . وأما هيبته وسياسته فإنهما ما لا كلام فيهما ولا يزال ( قانونه ) مرعيا لحد الآن في استيفاء المال والحقوق وكان يتوصل في مهماته وأحكامه إلى نهج العدل والحق . وإن الشرع قد نال في أيامه رواجا عظيما . واكتسب عظماء الإسلام المكانة اللائقة والتوقير التام . وكان يجالس العلماء والفضلاء ويتباحثون بمحضره في التفسير والحديث والفقه . ولم يقصر في توفير السادة والمشائخ وما يترتب من تكريمهم ويعطي الجوائز والمنح . وقد عمل المساجد والمدارس والرباطات . . . وفي أوائل دولته انتصر في حادثين مهمين على ملكين شهيرين

--> ( 1 ) راجع هذا الكتاب في وصف ديار بكرية .