عباس العزاوي المحامي
228
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
وأغار على بلاد الموصل وسنجار ثم رجع إلى آمد ، ورتب وليمة لختان أولاده خليل اللّه ، وأوغورلو محمد ، وزينل ، وزوج أخويه إسكندر ، وجهان شاه . ثم سار إلى أنحاء أرزنجان وترجان فأغار عليها وفي أثناء ذلك سقط عن الفرس فانكسرت إحدى رجليه ، فقارب الهلاك ، وثارت بذلك فتنة عظيمة وقام أخوه جهانكير بالخلاف والغارة على حوالي آمد . ولما عوفي حسن الطويل خاف جهانكير من سطوته ، فأرسل إلى جهان شاه ابن قرا يوسف يستنجده ويلتجىء إليه ، ثم سار بنفسه إلى خدمته في العراق ، فأرسل حسن إليه أحد أمرائه ينصحه ويمنعه من المسير إلى خدمة جهان شاه ، ويدعوه إلى المصالحة والاتحاد ، لأن حسن بك وجهانكير كانا شقيقين ، فاتفق أن الرسول قد مات في الطريق قبل الوصول إلى جهانكير ، فسار جهانكير إلى جهان شاه ، فأسرع حسن بك يحث السير في طلبه ، ولما قرب من ماردين استقبلته والدته سراي خاتون مع ابنتها ( أخت حسن وجهانكير ) فأكرمهما الطويل ووسط والدتهما بينه وبين أخيه جهانكير في الصلح على أن يرجع من الالتجاء إلى جهان شاه فعاد حسن إلى صوب آمد ، فنقض أخوه العهد ، ومن ثم عاد حسن إلى قتاله ، وقتل من الطرفين خلق كثير ، ثم انهزم جهانكير وتحصن بالقلعة ، ثم اصطلحا ثانيا ، فرجع حسن إلى دار ملكه آمد ، ولم يمض غير قليل حتى نكث جهانكير العهد وأغار عسكره على بعض ولاية الطويل فسار هذا إلى محاصرة ماردين بعد أن أرسل بيوته مع ابنه خليل اللّه إلى قراجه طاغ ، فأغار حسن على نواحي ماردين وخربها ثم خرج إليه عسكر ماردين فاقتتلوا قتالا شديدا ، وكان جهانكير في هذه الدفعة غائبا ، سار إلى جهان شاه في العراق فخرجت والدتهما وأصلحت البين إلى أن قدم جهانكير من العراق فعاد حسن إلى آمد ، ثم أغار نائب جهان شاه بولاية أرزنجان وترجان الأمير عربشاه الكردي ، وكان معه عشرة