عباس العزاوي المحامي
219
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
كثير من عسكره ونهبت أمواله وهرب هو في جمع قليل إلى بغداد ، وقد مر ذكر ذلك كما أنه انتقم في السنة المقبلة . . . فعظم شأن السلطان حمزة وتجهز للمسير إلى آمد لتسخيرها وأخذها من علي بيك ، وكان هذا قد سار إلى خرتبرت لتسليمها إلى المصريين فداء ولديه جهانكير بيك وحسين بيك ، ففعل ، وخلصهما ، ثم سار إلى زيارة أخيه الأكبر يعقوب بيك بأرزنجان ، فانتهز السلطان حمزة الفرصة ، واستولى على آمد . . . وعلى هذا سير علي بيك أولاده جهانكير وحسين وحسن إلى صاحب مصر الملك الأشرف للاستنجاد وسار هو مع ولده الآخر أويس بيك إلى صاحب الروم السلطان مراد للاستنجاد منه أيضا . . . فترك جهانكير أخويه حسن وحسين بدمشق وسار هو إلى الملك الأشرف ، فأكرمه وأنجده بخمسين ألف فارس من عسكر الشام ومصر ، فسار جهانكير ، واسترد البلاد من يد عمه السلطان حمزة ، وهرب حمزة إلى ماردين . وفي أثناء ذلك اتصل الخبر بعسكر مصر أن الملك الأشرف توفي فعادوا إلى مصر مجدين مسرعين ، ولم ينجدوا علي بك ، وكان قد عاد من الروم إلى أرزنجان عندما سمع بوصول النجدة . . . ولكن السلطان حمزة برجوع الجيش عاد فاستولى على البلاد ، وبقي علي بيك عند أخيه يعقوب بيك ، ويئس من النجاح ، فسار إلى دمشق ، ثم إلى مصر مع بعض أولاده ، والتجأ إلى الملك الظاهر جقمق ، وبقي عنده مكرما . وأما أولاده جهانكير ميرزا وحسين بيك وحسن بيك فكانوا يتجولون في ديار الشام تارة ، وفي أنحاء أرزنجان أخرى حتى أمد صاحب مصر جهانكير بقطعة من الجيش فاستولى على الرها وبيرة فأقام فيها مع أخويه حسن وحسين ، وجرت بينه وبين عمه حمزة بيك مقاتلات ومحاربات ، والحرب بينهما سجال وكانت ألوس آق قوينلو تحت طاعة