عباس العزاوي المحامي
212
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
وتمكن أن ينجو من بين أيديهم ، وسار بأتباعه إلى أرزنجان ، والتجأ إلى صاحبها ( طهرتن ) ثم علق هو وطهرتن بيك بخدمة الأمير تيمور عند قصده الروم ، وظهرت منه آثار عظيمة من البطولة فحظي عنده ، وكان أخواه أحمد بيك وپير علي بيك أيضا مع تيمور في هذه الواقعة ، وجعله تيمور مقدمه في أكثر حروبه التي في بلاد الشام والروم . ولما شتى تيمور في بلاد آيدين ومنتشا بعد تخريب الروم أرسل عدة أحمال من الأموال والأمتعة التي نهبها من بلاد الروم إلى دار ملكه في جمع من ثقاته ، فأغار عليها محمد بيك ابن أحمد بيك ؛ وپيلتن بيك ابن پير علي بيك ( ابنا أخوي عثمان بيك ) في طائفة من تركمان آق قوينلو ونهباها . . فاتصل الخبر بتيمور ؛ فقبض على أحمد بيك وپير علي بيك وحبسهما وعفا عن عثمان بيك لبراءة ساحته مما حدث ، بل أكرمه ، وأحسن إليه ، فأرسل عثمان بيك ما كان قد ملكه من منهوبات الروم مع ولده إبراهيم بيك « 1 » إلى ولاية آمد . لأن تيمور كان أقطعها له ، فقطع محمد بيك ابن أحمد بيك الطريق عليه ، وأراد أخذ الأموال والمتاع من يده فقابله إبراهيم بيك ، وفي الأثناء وصل عثمان بيك إلى هناك ، فعاد محمد بيك خائبا ، وكان السبب في ذلك أن محمد بيك ظن أن حبس أبيه وعمه كان بنكاية من عثمان فتدخل المصلحون ، وتأكد محمد بيك أن لا دخل لعثمان بيك فمضى هذا إلى إقطاعه آمد ، وأطاعه كثير من قومه ، ومن العرب والأكراد . . . وله مع قرا يوسف وصاحب ماردين حروب ، كانوا جمعوا عليه من الأكراد ( السليمانية ) و ( الزرقية ) وغيرهم . . . وفي جهته طائفة دكر ورئيسها يامغور بيك ( ياغمور ) بن بهادر حاجي بن عم دمشق خواجة وكوجه موسى أيضا من أمرائهم . . . وكان يطيع قرا عثمان ألف بيت من بني كلاب
--> ( 1 ) هذا قتل ، وله ابن اسمه إسكندر .