عباس العزاوي المحامي
173
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
دندار ابن عم أولاد طرخان إلى جهان شاه وقال له : إن في نية پير بوداق أن يحاصرك مرة أخرى حيث إنه اكتفى من الغلة والدهن واليرق عند فتح الباب . والآن في نيته العصيان وكان قد جرى ذلك في مجلس الشرب . وقالوا قد اكتفينا فالآن نحاصر مرة أخرى . . . وكان انهزم إليه هذا الشخص وأخبره بهذه الصورة وعند ذلك أمر جهان شاه بقتل پير بوداق فتوجه أخوه محمدي ميرزا وپير محمد التواجي وجماعة ودخلوا المدينة وهو غافل لا يعلم . فما أحس إلا وهم على رأسه فدخل عليه محمدي ميرزا وضربه بالسيف وأتمه الباقون فقضوا عليه وذلك نهار الأحد غرة ذي القعدة سنة 870 ه وفي لب التواريخ قتل يوم الأحد 2 ذي القعدة . ومن ثم قامت القيامة في بغداد وجعلوا عاليها سافلها ، وخربوا ما شاؤوا « 1 » . 244 ترجمة الأمير پير بوداق : مضت حكومته بالوجه المحرر سابقا وتفصيلها ينبئ أنه لم يكن له عمل غير الظلم والجور كما أن الغياثي نقل أنه منهمك بالفجور والشرب . . . ودعاه صاحب الشذرات ( پير بضع ) هو ( پير بوداق ) فالمؤرخون متفقون على أن اسمه پير بوداق قال صاحب الشذرات : « إنه صاحب بغداد وتوفي في 2 ذي القعدة سنة 870 ه » ا ه . وجاء في جامع الدول : « كان أقطع - جهان شاه - فارس ابنه پير بوداق ميرزا ثم بلغه سوء سيرته في أهلها فعزله منها في سنة 864 ه ولاه بغداد فأظهر العقوق والعصيان في سنة 869 ه فسار جهان شاه إلى دفع غائلته وحاصره ببغداد نحو سنة كاملة ، فخدعه والده بطلب الصلح منه حتى فتح پير
--> ( 1 ) الغياثي وفي أحسن التواريخ أن ذلك وقع سنة 871 ه .