عباس العزاوي المحامي

157

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

ومعناه إذا لم أقل أنت اللّه يا أمير المؤمنين فماذا أقول إذن في الثناء عليك . . . ومن هذا كيف نعلم أن عقائد هؤلاء هي عقائد المشعشعين ؟ وما الدليل على أنهم منهم ؟ فأقول إن المؤلف عاد للموضوع مرة أخرى وتعرض له ، فبين أن هذه العقائد لها مكانة معينة وأن المشعشعين صنف من هؤلاء وتفصيل الخبر أنه قال : « إن الناس في حضرته - حضرة الإمام علي - أربع طوائف أولاها غالية في حبه وتقول بألوهيته ، والأخرى تغالي في بغضه وتقول ما لا يليق ذكره . . وثالثة تستخفّ به عنادا ، ورابعة اعتقدت بإمامته . . . وإن الغالين فيه الذين يعتقدون بألوهيته منهم المفوضة . . . وهؤلاء يقولون إن اللّه فوض إليه إدارة العالم في كافة شؤونه ولم يتدخل بشيء . . . ومنهم السبأية أصحاب عبد اللّه بن سبأ من نصيرية وهؤلاء أيضا اعتقدوا بألوهيته وبعد أن استشهد قالوا إنه لم يمت وإنما هو حي . . . وإن ابن ملجم لم يقتله وإنما الشيطان تمثل بصورته فقتل . . . ومنهم الغرابية « 1 » يقولون بأن اللّه أرسل جبريل إلى علي إلا أنه اشتبه وذهب إلى محمد وكان يشبه عليا كما يشبه الغراب الغراب . . . وبعضهم يقول إن عليا هو اللّه . . . ومنهم الشريفية وهؤلاء يقولون إن اللّه ( حل ) بالنبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين فهم آلهة . ومنهم المغيرية يقولون إن اللّه حل بعلي وصار هو اللّه . . . وإن قبيلة هزارة « 2 » وعربان المشعشع على هذا المعتقد ( وهنا تعينت عقائد المشعشعين ) ومنهم المخمسة وهم يعتقدون أن سلمان

--> ( 1 ) منهم عشيرة الزند أصحاب كريم خان الزند ولكنه كان إماميا راجع تاريخ جودت ج 1 ص 341 وفي تبصرة العوام انهم فرقة من الخطابية ص 237 هامش معارف الملة . ( 2 ) هؤلاء في الأفغان . وذلك القندهاري منهم .