عباس العزاوي المحامي

122

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

قال في الضوء : وأظن شيخ الحنابلة ببغداد في وقته ، ومدرس مستنصريتها الشمس محمد ابن القاضي نجم الدين النهرماري المتوفى في حدود سنة 770 ه ، والشرف ابن يشبكا أحد أعيان الحنابلة ببغداد والمتوفى في حدود سنة 780 ه ممن أخذ عنهما الفقه وممن قرأ عليه أحد شيوخ أبيه الشمس الكرماني ، وأجاز له في سنة 782 ه وهو في عنفوان شبابه وأخذ على المجد الشيرازي صاحب القاموس ، وسمع على المحدث أبي الحسن علي بن أحمد بن إسماعيل الفوي قدم أيضا عليهم ببغداد سنة 777 ه أو قريبها ، وعلى النجم أبي بكر عبد اللّه بن محمد ابن قاسم البخاري ، وعلى الشرف حسين بن سالار محمود الغزنوي المشرقي شيخ دار الحديث المستنصرية ، وأجيز في بغداد بالإفتاء والتدريس سنة 783 ه وولي بها أعادة المستنصرية وارتحل فسمع بحلب سنة 786 ه وببعلبك ، والشام من جماعة وقدم القاهرة سنة 787 ه بعد زيارة بيت المقدس فأخذ بها عن جماعة ، ومنها ذهب إلى الإسكندرية ، ثم إلى الحج ، ثم قطن مصر . . . ولما استقر بمصر ( القاهرة ) استدعى والده فقدم عليه سنة 790 ه وامتدح الظاهر برقوق بقصيدة ، وعمل له أيضا رسالة في مدح مدرسته فقرر في تدريس الحديث بها في محرم السنة بعد وفاة مولانا زاده ، ثم في تدريس الفقه بها سنة 795 ه ثم صار هو ووالده يتناوبان فيهما ، ثم استقل بهما بعد موت والده سنة 812 ه . وكذا ولي المحب تدريس الحنابلة بالمؤيدية ، وبالمنصورية ، وبالشيخونية بعد العلاء بن المغلي . . . وقد أطنب صاحب الضوء في نعته وإطرائه . . . وقال في المنهل الصافي بعد أن قص حياته : « وكانت كتابته على الفتوى لا نظير لها ، يجيب عما يقصده المستفتي فهو فقيه ، محدث ، نحوي ، لغوي ، انتهت إليه رياسة الحنابلة بلا مدافع في زمانه ، مات ولم يخلف مثله » ا ه . قالوا في معرض مصنفاته : وله عمل كثير في شرح مسلم ، وله