عباس العزاوي المحامي

113

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

منه فمناها بالمحال قاصدا الأزدبان بطائفة خفاجة ، فسألها الشيخ عن الكتاب فقالت ألقيته ، فقال ما رأيت ؟ قالت ما رأيت شيئا . وكان في علم الشيخ أنها إذا ألقته يضطرب الشط ، ويخرج منه دخان عظيم ، يعلو إلى أفق السماء ، فلزم عليها أن تصدقه ، فقالت دفعته لمحمد المهدي ، فأرسل خلفه فوجده مزدبنا خفاجة فطلبه منه فأنكر محمد ، واحتج بأن الشيخ قد خرف من المرض ، وأنه سني المذهب وأني إمامي المذهب . . . فمنعوا الرسول عنه . . . ولما جن الليل مضى عنهم هاربا . . . فشغف بمطالعته . . . وذهب إلى الحويزة ، وهناك أظهر خوارق عديدة ذكرها وكانت الحويزة آنئذ تابعة للعبادي ومضى إلى ذكر وقائع سنة 844 ه « 1 » . قال الغياثي : « وفي ذلك الأوان كان يجري أحيانا على لسان السيد محمد قوله ( سأظهر ، أنا المهدي الموعود ) وهذه الكلمات نقلت إلى الشيخ فأنكرها على السيد وزجره أن يفوه بها وذلك لأنها مما يخالف مذهب الشيعة الاثني عشرية . إن هذا السيد كان جامع المعقول والمنقول ، وصوفيا صاحب رياضة ومكاشفة وتصرف وكان يخبر عن ظهوره لما يتجلى له من المكاشفة . . . ومن الرياضات التي يقوم بها أنه اعتكف مرة في جامع الكوفة لمدة سنة كاملة وصار يقتات بشيء قليل من دقيق الشعير ، وقد ظهر منه تخليط في ابتداء ظهوره في سنة 840 ه « 2 » حتى أمر أستاذه بقتله . قال في كتاب إيجاز المقال ، في علم الرجال : له كتاب رأيته يميل به إلى الحلولية معدن تخليط وزخارف ، غلب على عقول بعض الناس

--> ( 1 ) تحفة الأزهار ج 3 ص 114 . ( 2 ) وهذا يكذب حادث القران المذكور فإن ظهوره كان سنة 840 ه .