عباس العزاوي المحامي
109
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
خبره ، وحينئذ رجع إلى الخاتونية ، فأخذها ونصب بها الأمير محمدا بن شي للّه ، ورجع إلى حدود ماردين ، فنزل بعسكره هناك ، ومنها توجه عيسى بك من أمرائه بعساكره للحصول على غلة لإعاشة الخيول كما أن العسكر قد جاع ، والموسم أول الحصاد فتوجهت الجواسيس وأخبرت السلطان حمزة أن المعسكر خلا من الجيوش . . . ومن ثم هاجم أسپان على حين غرة . . . ولم يكن معه آنئذ سوى ثلاثمائة فارس يقدمهم ( سعاد تيار ) فتحاربوا إلى وقت الغروب ، وقتل في المعركة سعاد تيار بضربة رمح ، فلم ير أسپان بدا من الهزيمة فهرب الرجال والنساء ، وتركوا الأثقال ، فرجع أسپان متنكرا إلى الخاتونية بشر ذمة قليلة فاقتفى البايندرية أثره ، ففارقها وذهب إلى سنجار والحيال ، فرجعوا عنه من الخاتونية . . . جاء الموصل ، وبقي هناك مدة حتى اجتمع الجيش إليه . . . أما عيسى بك وعسكره فقد عادوا ، ولم يروا أحدا ، فانسحبوا إلى ناحية أسپان منهزمين ، وجاؤوا الموصل . . . ثم توجه أسپان إلى بغداد ، ومكث فيها نحو سنة . وهنا قد بين الغياثي أن هذه الواقعة حدث في 5 ذي الحجة سنة 840 ه مع أنه ذكرها بعد حادثة الوباء . والحال أن السلطان حمزة صار أميرا بعد وفاة والده فمن المستبعد أن تقع قبل الوباء ، فلا احتمال أن تكون في العام الذي عينه الغياثي والظاهر أنها كانت سنة 842 ه . . . 153 الانتقام من آق قوينلو : بعد أن قضى الأمير أسپان نحو سنة خرج من بغداد ، وتوجه إلى إربل ، ومكث بها مدة ثم عزم أن يثأر من البايندرية ، فسار بألف ومعهم ألف جنيب ووصل إلى حدود ماردين . وفي أثناء سيره عثر في طريقه على طائفة من البايندرية يقال لهم ( دبانلو ) ، وكانوا قد نزلوا على آبار هناك ، يرعون ماشيتهم ، فما أحسوا إلا وقد أحاط بهم جيش الأمير في