عباس العزاوي المحامي

105

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

عظيمة . . . وفي سنة 832 ه أخرج رجال شاه رخ من السلطانية واستخلصها ، وفي السنة نفسها وافى إليه شاه رخ للمرة الثانية فتقدم إلى أذربيجان ليقطع دابر الأمير إسكندر ، عازما عزما أكيدا على إنهاء غوائله . . . وفي ذي الحجة من هذه السنة تحاربا في ظاهر سلماس فدام القتال يومين متتابعين ، فلم يطق الأمير إسكندر صبرا ، لما رأى من وقع ، فانسحب فارا إلى الروم ، كما أن شاه رخ عاد ثانية إلى خراسان . . . وفي سنة 834 ه عاد إسكندر الكرة إلى أذربيجان فاستولى عليها ، وقتل أخاه الأمير أبا سعيد المنصوب من جهة شاه رخ على أذربيجان ، وفي سنة 837 ه هاجم الأمير إسكندر شيروان للمرة الأخرى ، وأغار عليها فقتل فيها تقتيلا عاما . وفي سنة 838 ه سار شاه رخ عليه مرة أخرى ، وتقدم نحو أذربيجان فوصل الري ، وحينئذ جاء إليه الأمير جهان شاه أخو الأمير إسكندر ، وعرض له الطاعة وذلك في منتصف ذي الحجة من السنة المذكورة ، فأعزه وقربه ، وكذا وافى إليه سائر التركمان أمثال الأمير علي ابن الأمير شاه محمد بن قرا يوسف ، والأمير بايزيد وكانوا من متميزي رجال التركمان ، مالوا إليه والتحقوا به . . . وحينئذ نهض شاه رخ متوجها نحو أذربيجان ولما لم تكن للأمير إسكندر قوة تستطيع الحرب ، وتقابل عدوها ترك أذربيجان وفي أثناء هزيمته صادف قرا عثمان البايندري في طريقه فحاربه وقتله في حدود الروم سنة 839 ه . وما جاء في القرماني من أنه قتل سنة 809 فغير صحيح ، وقال : إنه انهزم فوقع في خندق بأرض أرزن الروم فمات ودفن هناك ، ثم أخرجه الأمير إسكندر من قبره بعد ثلاثة أيام وحز رأسه ، وأرسله إلى القاهرة فنصب رأسه على باب زويلة وفرح أهل مصر بذلك لأن الناس كانوا في خوف من جهته لكثرة حروبه وشدة فتكه « 1 » . . . وفي الغياثي : « لما انهزم الإسكندر إلى أرزن الروم أرسل خلفه

--> ( 1 ) أخبار الدول للقرماني ص 236 .