عباس العزاوي المحامي
100
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
136 حوادث سنة 839 ه - 1435 م 137 إربل والموصل : من حين علم الأمير أسپان بقتلة شاه محمد وذهاب ابنه علي شاه إلى إربل سار إليها ، فلما سمع حاكمها ميرزا علي نهب البلد وخربه ، وأصعد بعض الناس بأموالهم إلى القلعة ، وتحصن بها . . . ومن ثم وصل الأمير أسپان ورأى البلد قد تخرب ( هو القسم الأسفل ) ، فاشتغل بحصار القلعة . . . وجرت بينه وبين ميرزا علي وأهل القلعة حروب كثيرة ، فلم ينل مأربا ، فاتخذ بعد خمسة أشهر أو ستة من حصاره طريقه إلقاء السم في الآبار دون أن يشعر أحد . فأضروا بالأهلين كثيرا إلا أنه لم يتيسر لهم إلقاء السم في بئر ميرزا علي ، وكان يظن أن الموت قد وقع بسبب طول الحصار ، فأعطاه الأمير أسپان الأمان ، وحلف له أنه لا يقتله ، فنزل إليه هو وأولاده ، وتزوج بنته بلقيس باشا ، وجعل في إربل أميرا ، ورحل منها إلى الموصل ، وكان قد أمر أن يدس السم إلى تشمال زينل حاكم الموصل ليقضي عليه فتم له الأمر ، واستولى على الموصل ، ونصب فيها عيسى بك حاكما ، ثم عاد إلى بغداد وميرزا علي معه . . . « 1 » وهو ابن أخي قرا يوسف كما جاء في العيني . . . 138 الوزير والمشعوذ - جزيرة عبادة : بينما كان الأمير أسپان محاصرا بلدة إربل أنفذ وزيره الخواجة پير أحمد إلى جزيرة عبادة لاستيفاء أموالها ، فلما وصل إليها جاءه رجل زعم أنه من نسل سلاطين استراباد يدعى نظام الدين أسد اللّه الحسيني ، وكان يتظاهر بأمور تخالف الشرع ، منكرا الواجبات الدينية ، فأحضره الخواجة پير أحمد إلى الأمير أسپان فطلب منه أن يعلمه الأكسير حتى
--> ( 1 ) الغياثي ص 283 .