عباس العزاوي المحامي
38
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
الحجة ، فأنزلوا بالميدان ، وأقبل عليهم السلطان إقبالا عظيما ، وقابلهم بالتبجيل ، وخلع عليهم . . . وكان من حديث الأمير حسن بن دمرداش بن جوبان أنه علم بمراسلة هؤلاء للملك الناصر فخشي أن المتحالفين ينزعون منه تبريز وغيرها ، فأرسل عمه صلغان شير إلى حسن الكبير يقول : « أنا وأنتم بنو عم ، ونحن ما عملنا معكم شيئا يوجب أن تدخلوا سلطان مصر بيننا ، والبلاد بلادكم » فمشت الرسل بينه وبينهم ، فاتفقوا وتحالفوا على الصلح وذلك بعد أن وصل رسلهم ورهائنهم المذكور إلى السلطان الملك الناصر ، وبعد أن أمر نقيب الجيش بإعداد العدد ، واستعجال السفر إلى تبريز . . . في هذه التجريدة . . . ورسم أن يكون خروجهم إلى تبريز في نصف ذي الحجة . . . ( وهناك تفصيلات ) . وبينما هم في انتظار العرض ، فالحركة إذ قدم إلى القاهرة إدريس القاصد صحبة مملوك صاحب ماردين بكتابة تحقق اتفاق حسن بن دمرداش والشيخ حسن الكبير وطغاي بن سوتاي ، وأن حسنا خطب لهما على منابر بغداد والموصل ، واتفق أولاد دمرداش والشيخ حسن على أن يعبروا الفرات إلى الشام نكاية في الملك الناصر . . . وكان الناصر في هذه الأيام في غاية ما يكون من المرض . . . تحقق الأمر فتبين صحة الاتفاق وخيبة الناصر من بلاد العجم والعراق . ( ومات السلطان بعد أيام ) فأمر ذوو السلطان بتجهيز ابن طغاي ، وإبراهيم شاه ومن معهما ورجعهم إلى بلادهم فتجهزوا وساروا في صفر سنة 742 ه . . هذا ملخص قول ابن قاضي شهبة والمقريزي . قاله الصديق الأستاذ مصطفى جواد .