عباس العزاوي المحامي

36

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

بأن يملكه بغداد ويلحق به فيقيم عنده وطلب منه أن يبعث عساكره لذلك على أن يرهن فيهم ابنه فلم يتم ذلك لما اعترضه من الأحوال » ا ه « 1 » . وفي هذا إن صح ما يعين درجة الضعف إلا أننا لم نعثر على هذه السكة المضروبة بين نقود الشيخ حسن بالوجه الذي بينه صاحب عقد الجمان . بين مصر والعراق : وفي السلوك للمقريزي : « في سنة 738 ه توجه الأمير حيار بن مهنا الطائي من آل فضل في جماعته إلى بلاد العراق ، وصار في جماعة الشيخ حسن الكبير ، وأن الأمير أرتنا صاحب بلاد الروم تمكن وعظم شأنه فيها ، وأرسل رسولا إلى السلطان الملك الناصر ومعه هدية ، وسأل في رسالته أن يكون نائب السلطان ببلاد الروم ، ويضرب السكة باسم السلطان أيضا ، ويقيم دعوته . . . فخلع الناصر على رسوله ، وأنعم عليه وعلى من صحبه ، وكتب له تقليد بنيابة الروم . . . وازداد أرتنا بذلك عظمة ، حتى خافه الشيخ حسن أن يتفرد بمملكة الروم ، فأخذ في التأهب لمحاربته . . . والتزم له حيار . . بجمع العرب فكتب له تقليدا بالإمرة ، ومع ذلك لم يستغن عن استعطاف الناصر لأنه كان في عهد تأسيس دولته ، فوصل مجد الدين إسماعيل السلامي ومعه رسل رسميون إلى القاهرة ، وقد مكنه الشيخ حسن إدامة الصلح بينه وبين السلطان الملك الناصر ، وجهز معه هدية جليلة ، وكان قد وصل إلى الناصر مستعيذا مستعينا أيضا ناصر الدين خليفة ابن الخواجة علي شاه فأكرمه السلطان ، وأنعم عليه . . . وكان الشيخ حسن يهاب الأمير حسنا الجوباني مع القاآن سليمان وحاول غزوهما .

--> ( 1 ) تاريخ ابن خلدون ج 5 ص 552 .