عباس العزاوي المحامي
25
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
أسلوب كتابه تحدى جامع التواريخ ، ومؤلفات المغول التاريخية الأخرى فاتخذها أساسا ولكنه هذب ونقح ورتب أي أنه عدل في الأساليب . . . واختصر وحذف ألفاظ المدح الزائد والثناء الكثير . . . اعتنى الهند والإيرانيون بطبعه عدة طبعات والأوروبيون زاد انتباههم إليه أكثر من غيره فترجموا غالب أقسامه إلى لغاتهم فكان له أكبر وقع في نفوسهم . . . وهو في الحقيقة يبصر بالوقائع السابقة ويفصل القول عنها بكل سعة « 1 » وعندي بضعة أجزاء مخطوطة منه . حبيب السير : تأليف غياث الدين خواندمير بن حميد الدين مير خواند المذكور وهذا ممن نشأ على يد الوزير علي شير النوائي ودرس عليه وتخرج في مدرسة عرفانه . . ولد عام 880 ه 1476 م وتتلمذ على الوزير المشار إليه وقد نبغ في شبابه واشتهر في حياة أبيه بالعلم والعرفان وحصل على مكانة لائقة . . . إن الوزير ساعد هذا الشاب أن يحضر المجالس العلمية . والمناقشات التي تجري في المواضيع المختلفة لما رآه فيه من الكمال والأدب الجم والعلم الواسع ولما هناك من علاقة صحبة مع والده . وقد برهن المترجم صاحب التاريخ على كفاءته ومقدرته العلمية بما أبرزه من المؤلفات النافعة . . . إلا أن مجالس الوزير لم تدم طويلا كما أن هراة لم تبق مركز الثقافة ولم يطل أمد علميتها . . . فالوزير توفي عام 906 ه 1500 م فانطفأت تلك الفعالية الفكرية والقدرة العلمية ، وزالت الرغبة . . إذ إن السلطان حسين بايقرا حامي العلم والعلماء توفي بعد خمس سنوات عام 911 ه 1505 م فأخذ يتقلص أمر الالتفات إلى
--> ( 1 ) كشف الظنون ونفس التاريخ للمؤلف وإسلامده تاريخ ومؤرخلر .