عباس العزاوي المحامي

17

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وجاء في مقدمته : « إن من كثرة الفتن ، وتواتر الإحن التي جرت بأرض العراق لم يضبط أحد تواريخها من دور الشيخ حسن إلى يومنا هذا أولا من عدم أهل هذا العلم ومن ينظر فيه ؛ وثانيا أن أكثرها تواريخ ظلم وعدوان تركها خير من ذكرها ، لأن هذا الدور الذي نحن فيه يسمى ( دور الإدبار ) « إلى أن قال » : فما كان من زمن آدم عليه السّلام إلى أيام السلطان أبي سعيد ملتقط من نظام التواريخ للقاضي ناصر الدين عمر البيضاوي « 1 » وغيره ، وما كان من زمان الشيخ حسن ( أول سلاطين الجلايرية ) إلى يومنا هذا لم أنقله من كتاب بل نقلته من أوراق وحواشي ، وأكثره من ألسن الراوين ؛ وبعض ما جرى في زماننا ، وكتابه عالمون ، فكتبت ذلك وحويته في هذه الأوراق ، والعهدة على الراوي ، لا على الحاوي » ا ه ، والنسخة الوحيدة من الكتاب وجدتها لدى الأستاذ الفاضل واللغوي المعروف انستاس ماري الكرملي ونقلت نسختي المخطوطة منها . والملحوظ فيها أن المؤلف يكرر المباحث عند كل حكومة لها علاقة بأخرى في الاثنتين لأدنى علاقة ولما كانت النسخة ساقطة بعض الأوراق ، ومضطربة المباحث لتشوش في ترتيب أوراقها كما يظهر فمن السهل أن يتلافى النقص نوعا ، وهكذا فعلت أثناء تثبيت الحوادث مع تمحيص وعرض على النصوص التاريخية الأخرى ومقابلتها وتنبيه على

--> ( 1 ) مر وصف كتابه في المجلد الأول وهو صالح للتصحيح بالعودة إلى الأصل للبيضاوي المتوفى بتبريز سنة 685 ه - 1287 م وهو المشهور والمنقول عن الوافي بالوفيات وغيره . وفي طبقات السبكي توفي سنة 691 ه وفي مرآة الجنان سنة 692 ه انتهى مؤلفه منه سنة 674 ه وطبع في طهران وفي الهند ومنه نسخة في مكتبة نور عثمانية رقم 3450 .