عباس العزاوي المحامي
15
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
والعربية ، والخط المغولي . وكان يقال له ملك الكلام في اللغات الثلاث ، واستمر في تجواله إلى بلاد الدشت وسراي ، ثم جاء إلى قرم ، ثم قطع بحر الروم ( البحر الأسود ) إلى مملكة العثمانيين فأقام بها نحو عشر سنين ، وباشر عند سلطانها ديوان الإنشاء ، وكتب عنه إلى ملوك الأطراف . فبالعجمي لقرا يوسف ونحوه ، وبالتركي لأمراء الدشت وسلطانها ، وبالمغلي لشاه رخ وغيره ، وبالعربي للمؤيد شيخ . ثم رجع إلى وطنه القديم فدخل حلب ، ثم الشام وقد أطنب صاحب الضوء اللامع في ترجمته وبيان مؤلفاته ومن بينها ( فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء ) ، وكان ممن شاهده ونقل عنه « 1 » . غلب على المؤلف الأدب والسجع ، واستعمل ألفاظ الذم والتزم التنديد بتيمور وشتمه بما شاء . وكل هذا لم يقلل من شأن الكتاب فلم ينحرف عن تثبيت الواقع وتدوين الصحيح قدر وسعه واستطاعته . بالرغم من كرهه لتيمور والسخط عليه . وكم بينه وبين شرف الدين اليزدي من التخالف في الفكرة ؛ فيرى هذا أن وجود تيمور نعمة ، وذاك يعده نقمة . طبع الكتاب في أوروبا ومصر مرارا إلا أن الطابعين لم يراعوا فيه الاعتناء في صحة إعلامه ومع كل هذا نال مكانة وحظا وافرا من الاهتمام لدى مؤرخين تالين له . لخصه المقريزي ، ونقل عنه مؤرخون لا يحصون حتى عصرنا وترجم إلى التركية . ولا يسع المقام بيان ترجمة المؤلف بإسهاب فلها موطن غير هذا . تاريخ تيمور لنك : لمرتضى البغدادي من آل نظمي والمؤلف هو صاحب كلشن خلفا ، وذيل سيرنابي . وقد أوضحت عنه في لغة العرب ووصفت مؤلفاته وهذا
--> ( 1 ) الضوء اللامع : ج 2 ص 126 .