عباس العزاوي المحامي

60

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

الترك القدماء إلى تكوّن المغول والتتر : يقول أبو الغازي في شجرة الترك إنهم من نسل يافث بن نوح ويوصلهم بآدم على ترتيب التوراة أو كتب الأنساب العربية ويعدد أولاد يافث بأنهم ترك « 1 » ( ومنه الترك ) ، وخزر ( ومنه الخزر ) ، وصقلب ( ومنه الصقلب ) ، وروس ، ومنيغ وصين ( يلفظ چين ) ، وكيمارى ، وتارنج . وهم أمم من نجار تركي فجعلوها أسماء أجداد . والظاهر أن التسمية إنما نشأت من مراعاة كتب الانساب وتحديها . ولعل الأصل كذلك فلا يخرج عن التخمين . ولما كان باقي أولاد يافث لا يكونون موضوعا لنا أضربنا عن ذكرهم وإن كانت قد تألفت منهم أقوام . هذا ويلاحظ أن أبا الغازي بهادرخان لم يخل من التأثر بالآداب العربية وأنسابها كما مر يقصّ عن نفسه أنه شاعر مفلق في لغات منها العربية والفارسية . . . قال : إن ترك خلف أباه في حكومته ولقب بابن يافث . وكان عالما ، عاقلا ومدبرا ، ارتاد المواطن الكثيرة فاختار أحسنها وهو المسمى ( ببحيرة ايسيغ ) فأقام بها . ويقال إنه أول من نصب خيمة . وأن بعض عوائد الترك الموجودة لحد الآن قد انتقلت منه . وقد توفي عن أربع بنين خلفه في حكومته منهم ( طوطوق‌خان ) . وهذا أيضا كان عاقلا ، قديرا وعدلا . ومن هذا تأصلت عوائد كثيرة أيضا . ويعاصره أول سلاطين العجم ( كيومرث ) . ويحكى عنه أنه ذهب مرة للصيد فصاد ( ظبيا ) فشواه . ثم سقطت منه قطعة على الأرض

--> ( 1 ) ومن ثم سمى القوم « الترك » باسم جدهم الأعلى والاختلاف ظاهر في أصل كل قوم وهل يعد جدا أعلى وحينئذ ينطوي تحته التتر والمغول وبعضهم يسميهم « بني قنطوراء » ونفى آخرون هذه . والمثبتون يقولون إنها جارية إبراهيم عليه السّلام وآخرون وجهوا اللفظ بأنه يراد به « بنو قاآن توران » فخفف وتصرف العرب به حتى نال شكله الأخير ولكل وجهة « ر : ص 20 تلفيق الأخبار » .