عباس العزاوي المحامي

48

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

ومعزيا . وكان الخاقانان المجاوران لعمل دوشيخان يقال لأحدهما كشلو خان ( كشليخان ) وللآخر « 1 » . . . فكانا يليان ما يتاخم عمل دوشي ( منطقة حكمه ) من الجهتين فأرسلت المرأة ( عمة جنگيزخان ) إلى كشليخان والخان الآخر ( جنگيز ) تنعى إليهما زوجها دوشيخان وأنه لم يخلف ولدا وأنه كان حسن الجوار لهما وأن ابن أخيها جنگيزخان إن أقيم مقامه يحذو حذو المتوفى في معاضدتهما . فأجابها الخانان المذكوران إلى ذلك . وتولى جنگيز من الأمور ما كان لدوشيخان المتوفى بمعاضدة الخانين المذكورين . فلما أنهي الأمر إلى الخان الأعظم الطون‌خان أنكر تولية جنگيزخان واستحضره وأنكر على الخانين اللذين فعلا ذلك . فلما جرى ذلك خلعوا طاعة الطون‌خان وانضم إليهم كل من هو من عشائرهم . ثم اقتتلوا مع الطون‌خان فولّى منهزما ، وتمكنوا من بلاده مشتركين في الأمر . فاتفق موت الخان الواحد واستقل بالأمر جنگيزخان وكشلوخان . ثم مات كشلوخان وقام ابنه مقامه ولقب كشلوخان أيضا . فاستضعف جنگيزخان جانب هذا لصغره وحداثة سنه وأخل بالقواعد التي كانت مقررة بينه وبين أبيه . فانفرد كشلوخان عن جنگيزخان وفارقه لذلك ووقع الحرب بينهما . فجرد جنگيز جيشا مع ولده دوشيخان فسار هذا واقتتل مع كشلوخان فانتصر دوشي خان وهزم خصمه فتبعه وقتله وعاد إلى جنگيزخان برأسه . فانفرد جنگيزخان بالمملكة . ثم إن جنگيزخان راسل خوارزمشاه محمد بن تكش في الصلح فلم

--> ( 1 ) جاء في سيرة جلال الدين منكبرتي : أنهما كشلوخان وجنكزخان بالزاي وهما المتوليان أمر ما يتاخم أعمال المتوفى من الجهتين « ر : ص 5 » ولعل مستنسخ أبي الفداء لم يذكره من جهة موافقته لاسم جنگيزخان فظنه غلطا . . . أو أنه لم يظهر اسمه ، أو لم يذكر في مصدره . . .