عباس العزاوي المحامي

28

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

مؤلفه ابتداء . . . والظاهر أنه أجزاء من مجموع لا يعرف مقداره ، وقد كتب مؤرخون ذيولا على مؤلفات عراقية في التاريخ ، أو دوّنوا رأسا . . . فالنسبة فرض وتخمين ولا نجد دليلا يدعمها . . . وصاحب الشذرات يقول باستمراره بتدوين الحوادث إلى أن مات وفي هذا المبدأ والمنتهى غير معلومين . وعلى كل إن الكتاب يشير إلى أن مؤلفه من رجال عصر تال لهذا العصر . ولذا نراه لا يتأثر بالحوادث وإنما لخص ما وجد ، ونقل ما سمع ، وكتب ما عرف . . . أما وجود مقاربة في اللفظ فإنه يدل على أن المؤلف اعتمد على كتب ابن الفوطي ولا يبعد أن يكون أخذ العبارة بعينها ، وعول على النص الحرفي ولم يشأ أن يتصرف . . . هذا في حين أننا نعلم أن ابن الفوطي ذو علاقة بحوادث بغداد ، وبالطوسي وبابن الساعي . . . فلم يصرح بشيء عن أمثال ذلك ، ولا بما ذكر عن آل الفوطي ممن له معهم قرابة ، أو صلة نسبية مما لا يصح تجرده عنه . . . أو إغفال علاقته . . . فهو أشبه بمخابر جريدة أو سائح جاءنا من بلاد نائية يقص ما رأى ، ويصور ما شاهد بكل ما أوتي من بيان وسعة علم وقدرة . . . ذلك مما يبرهن على أن المترجم لم يكن من أهل هذا العصر وإنما هو من أهل العصور التالية وقد راجع الكثير من المؤلفات التاريخية وأن لم يصرح بالنقل . . . هذا ولم نعدم مؤرخين كثيرين كتبوا بعده فاغتالت يد الزمان اشلاء من بعض تآليفهم فأبقته أثرا مهشما من أطرافه ، ينبئ عن مقدرة ، وإتقان صناعة ، وينم عن مواهب عالية ، وحسن اختيار . . . أماط اللثام عن محيا حوادث نحن في حاجة لبسط القول عنها خصوصا القسم التالي لحوادث هلاكو ومن وليه . . . فهو متمم لحوادث ابن الأثير ويبتدئ تقريبا من حيث انتهى ويقف عند السبعمائة فهو خير أثر . . .