عباس العزاوي المحامي
24
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
إيران وتوران مدبر ممالك الزمان ( بياض يراجع عنه الأصل الفارسي ) دام معظما الذي لم يوجد مثله في بسيط الربع المسكون في أنواع الفضائل وألوان المفاخر والمناقب وفي علم نسب الأقوام الأتراك وتواريخ أحوالهم خاصة تاريخ قوم المغول ، وأقتبس من كتب التواريخ الالفاظ المصطلحة التي لهم وآتي بها على وجه يفهمه الخواص والعوام ويعلمها جميع الأنام من أوله إلى آخره . . . انتهى . وفي هذه الكلمات المقتبسة من مقدمة المؤلف ما ينبئ عن بحث عظيم ، ومزاولة أمر جلل مما استدعى أن يخلد هذا الأثر فقد تكلم في القبائل ، وفي بيان حكايات ظهور الأتراك وتعداد عمائرهم ، ثم ذكر قوم المغول ، ثم عقد فصلا في أحوال آباء جنگيز وظهور دولته ، وأنهم كانوا في الأصل طوائف كالأعراب . . . ثم فصل وقائع جنگيز تفصيلا لا مزيد عليه . . . وفي آخر هذا المجلد ذكر أن هذا التاريخ كان كتبه للسلطان غازان خان وفي 11 شوال سنة 704 ه قد توفي ، ثم ذكر محمد خدابنده ( جاء في موطن آخر خربنده ) وهذا هو المجلد الأول ولا يستغنى عما فيه وذكر أنه بعد أن أتم المجلد الأول توفي السلطان محمود غازان فالحق به ما يتم به حوادثه . . . والنسخة لا تخلو من اغلاط لغوية إلا أنها نظرا لقدمها أقرب إلى الصحة . . . وأما الاعلام فسيأتي الكلام عليها في حينها وقد رأيت هذه النسخة في مكتبة أيا صوفية رقم 3034 هذا وقد بسطنا القول عن ترجمة المصنف في تاريخنا هذا . كان اتخذ المصنف وقفا بظاهر بلدة تبريز سماه ( الربع الرشيدي ) وأجاز للناس أن يكتبوا من المجموعة الرشيدية التي من جملتها هذا الكتاب وهو ( جامع التواريخ ) نسخا منها هذا التاريخ .