عباس العزاوي المحامي

21

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

اسمه في العنوان ، وطلب أن يضم إليه وصف الأقاليم وأهليها ، وطبقات الأصناف ، وأن يجعله جامعا لتفاصيل ما في كتب التاريخ . . . كتبه بالفارسية وبالعربية . . . وصف نسخة استانبول المخطوطة ومن حسن الحظ أن رأيت في سفري إلى استانبول في صيف سنة 1934 م نسخة من التاريخ باللغة العربية ، وفي نظري أنها أعز شيء عثرت عليه ، كتب عليها ( تاريخ جنگيز ) وهي الجلد الأول من جامع التواريخ أوله : الحمد الوافر والثناء المتكاثر للّه الذي ابدع الأكوان بقوله كن فيكون الخ . كتبت هذه النسخة سنة 785 ه في غرة المحرم ، وتنتهي حوادثها بالجايتو وهي في مجلد ضخم ولم يذكر في صلب المتن اسم الكتاب إلا أنه قيل على الغلاف ( تاريخ جنگيزخان ) ، وأماكن الفراغ التي بقيت بياضا أعدت لأجل التصاوير ، ولكتابة العناوين بحبر أحمر ، وذلك لأن المؤلف ذكر في نسخته الأصلية تصاوير الأسرة المالكة ، وبعض مجالس سلاطينها وأولاد السلاطين والأمراء إلا أن الناقل لم يمض إلى ذلك وإنما أبقاه فراغا أو تركه على حاله وقبل أن يتمه اخترمته المنية . . . والكتاب من الآثار المهمة لعهد المغول ، وكان الواجب أن يهتم به فيطبع ويذاع لمعرفة حروب جنگيز وحياته وآثاره وأنسابه وأولاده وأحفاده وغيرهم مما يتعلق بهم من امراء . . . وفي الكثير من هذه الأمور لا يراعي المؤلف سياسة وإنما يقص حكاياتهم كما سمعها . . . وفي مقدمته ذكر أن جنگيزخان كان قد فتح العالم وسخره بكياسته ووفور عقله ، وقضى على الجبابرة والمردة المفسدين الذين كل واحد منهم كان فرعونا في الطبيعة ضحاكا في السيرة . . . فكسرهم وجعل العالم على وجه واحد ، ونظف بيضة المملكة من تصرف المتغلبين