عباس العزاوي المحامي
17
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
اخلاص آفاق وأنفس راجون فاتحه صبح صادق متلالي سازد الخ . وأثنى في مقدمته على علاء الدين صاحب جهانكشاي جويني ومدح كتابه ونعت مؤلفه بصاحب القلم ، وإدارة الملك ثم أبدى أن أيام محمود غازان قد مضت بالعدل الشامل ، وعادت المملكة أشبه بجنة الخلد . فرفع منار الإسلام وأزال الكفر والضلال وأقام شعائر الدين الإسلامي ؛ وأسس المدارس والمساجد . والمؤلف وهو عبد اللّه بن فضل اللّه ، سنح له أن يدون ما جال في خاطره ، وما بدر لفكره من فضائل هذا السلطان وما انقضى من أيامه إلى اليوم الذي هو فيه وهو آخر شعبان سنة 699 ه 1300 م فشرع في تاريخه من هذا الوقت واستمر إلى انتهاء أيامه ؛ ووعد أنه سوف يفصل المنقول والمسموع وما شاهده عيانا ؛ وقد فعل ذلك وقص حوادث تدعو للعجب ، وهو بمثابة تكملة لتاريخ الجويني وختمه بمناقب السلطان أبي سعيد والدعاء له ، فرغ من تأليفه في شعبان سنة 711 ه 1312 م إلا أن المؤلف لم يقف عند حدود هذه السنة وإنما امتدت حوادثه إلى سنة 728 ه فزاد عليه . وفيه بحث مستفيض عن المغول في إيران وتركستان وما وراء النهر من الممالك الأخرى وقد تطرّق لغيرها أيضا . . . واشتهر مؤلفه ( بوصاف الحضرة ) من جراء أنه مدح السلطان الجايتوخان بقصيدة فلقبه بهذا وصار يعرف به والتاريخ أضيف إليه . وكان هذا المؤلف قد احتمى بالخواجة رشيد الدين وركن إليه فنال منه كل رعاية . . . وموضوعه في الحقيقة يتضمن إظهار المقدرة الأدبية والترصيعات الشعرية والأوصاف السلطانية فأبرز فيه من البلاغة ما يناسب عصره من سجع وتضمينات وأمثال وأبيات فارسية وعربية . . . ويحتوي على أهم حوادث العراق كحادثة بغداد ، وبعض المخابرات السياسية مما لا يخص العراق مباشرة إلا القليل ؛ وسترى النقول عنه ، وغالب ما فيه يوضح حكومة المغول . . .