عباس العزاوي المحامي
13
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
بالمنشي النسوي جاء في الدر المكنون : « وفيها - سنة 647 ه - توفي بمدينة حلب شهاب الدين محمد بن عبد الواحد ( في اسم الأب اختلاف هنا ) المنشي النسوي صاحب تاريخ ( جلال الدين خوارزمشاه ) ( سيرة منكبرتي ) وكاتب إنشائه اتصل بعد قتل مخدومه بالملك المظفر غازي بن العادل الأيوبي صاحب ميافارقين ، ثم اتصل بخدمة بركة خان مقدم الخوارزمية ( كذا ) ولما قتل بركة خان تقدم المترجم عند الناصر يوسف ابن العزيز الأيوبي صاحب حلب ، وبعثه رسولا إلى التتر ، وعاد فمات في حلب » . ا ه نقلا عن مخطوط باريس رقم 4949 لياسين العمري ( قاله الصديق الدكتور مصطفى جواد ) وبهذا عرفنا ترجمته ووفاته . وتاريخه هذا في سيرة السلطان جلال الدين المنكبرتي من الخوارزمشاهية وهو آخرهم ، وعليه اعتمد أبو الفداء ، ورد اسمه بلفظ المنشي النسوي حينما تكلم عن ( ظهور التتر ) ، وفيه تصحيح لوقائعه وسد لفراغ الكلمات وتصحيح لها . وقد راجعناه وعولنا على غالب نصوصه . وقد مر الكلام عليه أثناء مراجعة تاريخ أبي الفداء . طبع باعتناء المستشرق الفاضل هوداس بأصله العربي مع ترجمة فرنسية سنة 1891 م . قال النسوي في مقدمته : « إنني لما وقفت على ما ألف من تواريخ الأمم الماضية ، وسير القرون الخالية ، واتساق اخبارها من لدن انتشار ولد آدم أبي البشر عليه السّلام إلى زماننا هذا سوى ما صادف فترة ، رأيت قصارى كل مؤرخ تكرير ما ذكره المتقدم عليه . . . بيسير من الزيادة والنقصان إلى أن يسوق الحديث إلى زمانه ، وحوادث أوانه ، فيوردها شافية كافية ، ومن وراء الاشباع والاقناع آتية ، وشتان ما بين الخبر والخبر وأين العيان من اقتفاء الأثر ، ورأيت الكامل من تأليف علي بن محمد بن عبد الكريم المعروف بابن الأثير ، يتضمن من أحاديث الأمم عموما ، وغرائب أخبار العجم