جعفر الخليلي

91

موسوعة العتبات المقدسة

قد طلبوا اليه ان يتنصل من دعوته لسنة اللّه ورسوله وكانت على غير ما يرى بنو أمية فلم يقبل الرجل فأشرف عليه أسد بنفسه وفي السوق نفسه وضرب عنقه والرجل يرتل قائلا : « رضينا باللّه ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى اللّه عليه وسلم نبيا » ! ! نماذج من الرشوة والإثراء ومن أهم عوامل الفساد وسوء الحكم كان الاختلاس ، والسرقة ، والاثراء على حساب الرعية عند الحكام والقواد والامراء ، وقلما أصبح ثغر من ثغور المسلمين نهبا للحكام والامراء في عهد بني أمية كخراسان ، وقد كانت خراسان - كما قد مرّ - على جانب كبير من الثروة والذخيرة والجواهر ، وكان هذا مما يطمع الحكام فيها فيمدون أيديهم إليها بشراهة وبشيء كثير من الظلم والقسوة حتى إذا انتهى دور هؤلاء الحكام وعادوا من خراسان عادوا ولديهم من الأموال الملايين فضلا عن العقود والجواهر والذهب والفضة . وحين اقبل عبد الرحمن بن زياد على يزيد بن معاوية وكان قد ولي خراسان في زمن معاوية قال له يزيد - وكان قد بلغه ما قد جنى من خراسان وحصل عليه - : - كم قدمت به معك من المال من خراسان ؟ قال : عشرون الف ألف درهم ! ! قال : ان شئت حاسبناك وقبضناها منك ورددناك على عملك ، وان شئت سوغّناك وعزلناك . قال : بل وتسوغني « 1 » .

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 234 مط الاستقامة .