جعفر الخليلي

83

موسوعة العتبات المقدسة

أسد بن عبد اللّه وفي سنة 117 ه عزل هشام بن عبد الملك عاصم بن عبد اللّه عن خراسان وضم هذه الامارة إلى عامله في العراق خالد بن عبد اللّه ، فولى خالد هذا أخاه أسد بن عبد اللّه أميرا على خراسان من قبله ، وحين قدم أسد خراسان اعلن الحرب على الحارث بن سريج ومن تبعه من القبائل العربية التي كانت تدعو للبيعة على سنة اللّه ورسوله وقسا أسد على القبائل العربية من الجيوش وعلى الجيوش الخراسانية غير العربية ، واتخذ مدينة ( بلخ ) مقرا له سنة 118 ه ونقل الدواوين إليها ، ومنها غزا الترك وتغلب على ( خاقان ) ملكهم وقتل خاقان ، كما قتل أسد بشرا كثيرا على حد تعبير ( الطبري ) واستولى على غنائم كثيرة في وقعة ( سان ) من ( الختل ) ، وقد بقي الحارث بن سريج هو وتابعوه من القبائل يقيمون في شمال خراسان يدعون لمن يبايع على سنة اللّه ورسوله . جعفر بن حنظلة - جديع الكرماني وفي سنة 120 مات أسد بن عبد اللّه بعد ان استخلف جعفر بن حنظلة وولى جديع بن علي الكرماني ، وقد سمي بالكرماني لولادته في كرمان وفي نفس هذه السنة عزل الكرماني من امارة خراسان وولي نصر بن سيار . نصر بن سيار ويظهر من استعراض تاريخ خراسان ان أول استقرار نسبي شاهدته خراسان كان في أوائل حكم نصر بن سيار فقد عمرت خراسان في ابتداء امارته عمارة لم تعمر قبل ذلك في أيام من سبقوه من العمال وقد وضع نصر بن سيار الخراج عن الناس ، وأحسن الولاية والجباية ، ومع ذلك فلم يخل حكمه من قسوة فقد غزا ما وراء النهر ، وأسر ( كور صول ) وقتله ، ثم صب عليه النفط واحرقه . وفي سنة 125 ه كان هشام بن عبد الملك قد مات وخلفه