جعفر الخليلي
80
موسوعة العتبات المقدسة
بعد ان كانت من فارس وكرمان ، وقد أخذ المؤرخون على قتيبة نقضة العهود في بعض المصالحات ، كما اخذ عليه العرب قسوته التي رووا عنها الشيء الكثير ، ففي حرب ملك ( خام جرد ) فيما وراء النهر جيء لقتيبة بأربعة آلاف أسير فقتل بين يديه الف أسير ، وعن يمينه قتل ألفا ، وعن يساره ألفا ، وخلف ظهره قتل ألفا « 1 » . وعند قيام سليمان بن عبد الملك بالحكم دعا قتيبة في خراسان إلى خلع سليمان ولم يبايعه ، وكانت القبائل العربية قد سئمت حكم قتيبة فاتخذت من تمرده على سليمان بن عبد الملك ذريعة وثارت تحت زعامة وكيع بن أبي سود التميمي وقتلت قتيبة في مرو . عودة يزيد بن المهلب وعاد يزيد بن المهلب إلى امارة خراسان مرة أخرى من لدن سليمان ابن عبد الملك ، وكان ذلك في سنة 97 ه ، وغزا يزيد بن المهلب دهستان ، وجرجان بجيش مؤلف من أهل الكوفة وأهل البصرة وأهل الشام ، وأهل خراسان فيما يقارب مائة الف مقاتل سوى الموالي والمماليك ، واستولى على دهستان من بلاد الترك ، واخضع جميع الجهات المتمردة عليه والتي نقضت عهوده وعهود الولاة من قبله ، وقد اخذ عليه التأريخ شدته وقسوته في الحرب ومعاملته الاسراء كما اخذت على قتيبة ذلك قبله . الجراح بن عبد اللّه وحين تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة في سنة 99 ه ، عزل يزيد بن المهلب من امارة خراسان ، واستدعاه اليه ، وحبسه ، وطالبه بإعادة الأموال التي جباها وتصرف بها ، وعيّن الجراح بن عبد اللّه أميرا على خراسان .
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) ج 5 ص 247 مط الاستقامة - القاهرة .