جعفر الخليلي

55

موسوعة العتبات المقدسة

القديمة سرد لكيفية سير رستم بجيش من سجستان إلى اليمن وهي بمثل تلك المسافة من البعد عن خراسان لتخليص كيكاووس الملك من أسر ( ذي الأذعار ) ملك اليمن « 1 » إلى غير ذلك من القصص المروية عن الجيش الخراساني وشجاعته ونظامه داخل إقليم خراسان وداخل بلاد إيران وخارج الحدود الإيرانية منذ اقدم العصور ، لذلك كثيرا ما استعملت الدول الاسلامية الجيوش الخراسانية وأعدتها في حرب الصائفة ، وهي الغزوة التي يقوم بها المسلمون في الصيف . يقول ابن الأثير في حوادث سنة 191 : وفيها استعمل الرشيد على ( الصائفة ) هرثمة بن أعين في حرب الروم قبل ان يوليه خراسان وضم اليه ثلاثين ألفا من أهل خراسان . وحين تولى فرخ الخادم بأمر الرشيد مهمة طرسوس سيّر الرشيد إليها جندا من أهل خراسان ثلاثة آلاف « 2 » . قال خالد بن يزيد بن معاوية لعبد الملك بن مروان - وكان عبد الملك يتوجس الخيفة من سجستان - أما إذا كان الفتق من سجستان فليس عليك منه بأس ، انما كنا نتخوف لو كان من خراسان « 3 » . قال أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر طيفور الأديب الشاعر المؤرخ : « وحدثت ان المأمون وابا اسحق المعتصم وآخر من القواد - ذهب عني اسمه - اختلفوا في ذكر الشجعاء من القواد والجند والموالي ، فقال المأمون : ما في الدنيا أحد أشجع من عجم أهل خراسان ، ولا أشد شوكة ، ولا اثقل وطأة على عدو » « 4 » . ومن لوازم الاهتمام بالجيش في العصور القديمة هي رعاية الخيل والسروج والركاب ، والاعنّة ، واستعمال أنواع الأسلحة من السيوف ، والرماح ،

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ - لابن الأثير ج 1 ص 247 مط صادر . ( 2 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 6 ص 206 مط صادر ودار بيروت . ( 3 ) ابن الأثير ج 5 ص 408 مط صادر ودار بيروت . ( 4 ) كتاب اخبار بغداد ص 80 مط الكوثري - طبعة أوروبية . .