جعفر الخليلي

37

موسوعة العتبات المقدسة

ثالثا - ان الخلاص من اثر الشهوات هو الوسيلة الوحيدة للنجاة من العودة ثانية إلى حياة على الأرض بعد مماته . رابعا - وان على الانسان : ان يبعد عن نفسه العقبات التي تحول بينه وبين الخلاص من شهواته . وتعتقد ( البوذية ) ان الواجب يقضي على الانسان ان يخلص نفسه ويخلّص غيره من أسر الشهوات ، وان يلتزم الطيبة ، والشفقة ، والحب ، والتسامح ، ولين المعركة والتقشف « 1 » . ويقول الأستاذ ( بارتولد ) - تاريخ الحضارة الاسلامية - ص 63 : « لم يكن لإقليم من أقاليم الساسانيين القديمة تأثير في رقي المسلمين دينا ، واقتصادا وعلما ، كتأثير ( بلخ ) التي ظلت مرتبطة بالديانة البوذية حتى قدوم العرب ، فمن بلخ نشأ البرامكة وزراء خلفاء بغداد » « 2 » . ومن اشهر معابد البوذيين في بلخ هو النوبهار ، وهو أعظم بيت من بيوت الأصنام ، فحين سمع ملوك ذلك الزمان - قبل الاسلام طبعا - بشرف وأهمية أصنامها واحترام العرب لها بنوا هذا البيت ( اي النوبهار ) مضاهاة للكعبة وزينوه بالديباج ، والحرير ، والجواهر النفيسة ، ونصبوا الأصنام حوله ، وكان الفرس والترك يعظمونه ويحجون اليه ويهدون له الهدايا - وكان الهند والصين يأتون اليه فإذا وافوه سجدوا للصنم « 3 » . وقد ذكر البلاذري في ( فتوح البلدان ) : ان أحد ولاة معاوية خرّب معبد ( النوبهار ) في بلخ « 4 » .

--> ( 1 ) دائرة معارف القرن العشرين - فريد وجدي - مادة بوذا . ( 2 ) تاريخ البرامكة - الدكتور عبد اللّه فياض ص 46 مط الرشيد - بغداد . ( 3 ) آثار البلاد واخبار العباد ص 331 مط صادر ودار بيروت . ( 4 ) تاريخ البرامكة - الدكتور عبد اللّه فياض ص 46 مط الرشيد - بغداد .