جعفر الخليلي
33
موسوعة العتبات المقدسة
إليها الشك بان حظ خراسان من الكتابة والخطوط وتسجيل ما تطلبه الحياة كان كبيرا قبل تغلغل الزردشتية ، وحين انتشرت الزردشتية عمت الكتابة وأصبحت جزء كبيرا من حياة الناس وحياة خراسان بصفة خاصة وذلك بسبب هجرة زردشت إلى خراسان ونشر تعاليمه فيها مما سنشير اليه . الدين والعقيدة والدين عامل من أهم العوامل في بناء الحضارة وتقويم المجتمع في التاريخ القديم ، وتكون أهمية كل دين بقدر ما يتضمن من الافكار والأنظمة الاجتماعية والتشريع الذي يحفظ للمجتمع كيانه ، وعلى قدر ما يبني الدين ويعمر من الافكار الصالحة والمعتقدات النافعة ، وما يغذي به النفوس من روح التأمل في الوجود ، والدعوة إلى المحبة والخير العام ، ولم يخل دين صحت أسسه أو بطلت من نزعة خير عملت عملها في تاريخ الانسان القديم ، وكان لها ولو بعض الأثر في تلطيف مزاج الانسان ولفت نظره للوجهة التي تحقق له سعادة بنسبة ما يتضمن ذلك الدين من التعاليم الصالحة ، وقد كانت لخراسان القديمة حصتها من هذه الأديان التي ساعدت على تفتح الذهنية ، وفتح المجال للتأمل والتفكير في الوجود الذي يحيط بالانسان ، وفهم الأسباب والمسببات والخوض في فلسفتها ، ونشر الثقافة العامة في وسط الناس عن طريق الطقوس والآداب والفنون . ومن اقدم الأديان واشهرها التي قامت في خراسان والتي يرجع بدء تاريخها إلى عهد طهمورث « 1 » على ما هو تحت أيدينا من الاخبار والقصص القديمة هي : ( الصابئية ) ، وعلى أن ( المجوسية ) هي دين القبائل التي كانت تسكن إيران قبل نزول الآريين لهذه البلاد التي تم طردهم لسكانها الأصليين واحتلال ديارهم بمرور الزمن على ما جاء في الروايات فإننا لا نعرف شيئا
--> ( 1 ) دائرة معارف القرن العشرين مادة ( مجس ) .