جعفر الخليلي
282
موسوعة العتبات المقدسة
زوار المشهد الرضوي لقد أكد « 1 » الدكتور دونالدسون بصورة خاصة على حب الناس للإمام الرضا ، وتعلقهم الشديد به . فهو يقول إن التقلبات التي مرت على مدينة المشهد ومن دفن فيه قد أسهمت لدرجة كبيرة في غرس الحب الذي يكنه الناس بصورة عامة للإمام الرضا . وليس من الغريب في هذه المدينة المقدسة البعيدة عن التدخل السني ، بعد ان مرت سنين عديدة تأصلت فيها التقاليد ونمت نموا مطردا : ان ينسب اليه عدد غير يسير من المآثر المدهشة . وهنا يورد عددا من الكرامات والمعجزات المنسوبة للإمام عليه السلام ، ثم يقول بعدها ان هذا المزار البعيد عن مركز الحضارة الاسلامية بحيث لا يمكن الوصول اليه الا بتحمل المشاق والمتاعب قد أصبحت زيارته رمزا حيا ودليلا قويا على حب الناس الشديد له وتعلقهم به . وقد جاء في دائرة المعارف الاسلامية ان المراجع العربية المدونة في القرون الوسطى تشير إلى أن زيارة الإمام الرضا ، والطواف حول ضريحه المطهر ، قد بدأت في وقت مبكر . وصار بعض الملوك والامراء يزورون هذا المشهد بين حين وآخر منذ القرن الخامس الهجري ( الحادي عشر ) فصاعدا . الباب الذهبي في ضريح الإمام الرضا
--> ( 1 ) الص 177 و 178 .