جعفر الخليلي

272

موسوعة العتبات المقدسة

وجلبهم إلى جانبه ، أو رغبته في أن يجمع أهل السنة والشيعة في صعيد واحد فيكوّن منهم جبهة قوية يعتز بها الإسلام . . ثم يذكر هوليستر كيفية مفاتحة المأمون له بتولي الخلافة رأسا في بادىء الأمر ورفضه عليه السلام لها طالما كان اللّه قد قدر ان تؤول إلى المأمون بعد قتل أخيه الأمين . كما يذكر قصة دعوة المأمون لبني العباس وجمعهم ، ثم اعلان الأمام وليا للعهد على ملأ منهم ، وقصة تبديل السواد باللون الأخضر شعار العلويين ، وتزويج الأمام بابنة المأمون ، وسك اسمه على العملة إلى جنب اسم الخليفة نفسه . ويشير هوليستر كذلك إلى ما كان من أمر بني العباس في بغداد ، وقيامهم بخلع الخليفة وتنصيب عمه إبراهيم في مكانه . لكنه يشير إلى أن الفضل بن سهل وزير المأمون كان يخفي حصول هذه التطورات عنه فاضطر إلى أن يزيله عن طريقه ويدبر قتله ، ثم يأمر بأعدام القتلة ليخفي معالم الجريمة التي ارتكبها في هذا الشأن . ويقول بعد ذلك ان توترا كان قد حصل بين الخليفة والأمام ، وصار يزداد شيئا فشيئا حتى بات الأمام يعتقد بدنو أجله . وقد حصل ذلك بالفعل ، لكن هوليستر يقول إن كيفية قتل الإمام عليه السلام تختلف الروايات فيها ، لكن المدونات الشيعية تقول « ان الأمام قد سمه المأمون عليه اللعنة » « 1 » . وبعد ان تخلص المأمون من الأمام والفضل بن سهل استقبل في بغداد بحفاوة . وقد دفن علي الرضا في بستان يقع في قرية سناباد بالقرب من قبر هارون الرشيد . والمقول ان مكان القبر ظل منسيا لعدة أجيال بعد ذلك حتى حدث ذات يوم ان خرج للصيد بالقرب منه ابن من أبناء وزير السلطان سنجر في طوس ، فتوقفت فرسه على مقربة من مكان القبر وحرنت عن السير . ولذلك اضطر ابن الوزير إلى الترجل ، ثم دخل المبنى الخرب وصلى فيه على الأمام

--> ( 1 ) ينقل هوليستر هذه الجملة عن كتاب المؤلف الهندي فيضي المطبوع بعنوان : AShute Creed .