جعفر الخليلي

257

موسوعة العتبات المقدسة

الذين ينتسبون إلى الطبقة الدينية التي تدير الحرم بالنيابة عنه . وتعود لهذه الجهة كذلك ممتلكات أخرى من الأراضي والمباني والقنوات في أيالات إيران الإخرى ، ولا سيما في الجوار القريب والبعيد لمدينة المشهد نفسها . ويضاف إلى المبالغ الجسمية والمنتجات التي ترد من هذه الممتلكات ، على شكل حاصلات وبدلات ايجار وما أشبه ، المدفوعات غير القليلة التي تقدم للمآتم والقبور والتي يدفعها الزوار وما أشبه . غير أن هذه المبالغ كلها تقابلها من جهة أخرى مبالغ ومصروفات تدفع للموظفين الكبار وغير الكبار وللخدم وغيرهم من المستخدمين ، وإلى ما يحتاجه الحرم الشريف من صيانة وترميم وأضاءة وزينة وغير ذلك . ويقدم دونالدسون ( الص 183 ) من جهة أخرى معلومات مفيدة في هذا الشأن ، برغم كونها قديمة في حالات كثيرة . فهو يقول إن نشرة خاصة نشرت سنة 1900 ، ذكر فيها جميع الممتلكات التي تعود للمشهد الرضوي المقدس ، وكان ناشرها شخصا يدعى عظيم الدولة . وهذه تدل على أن هبات كثيرة قدمت إلى المشهد المقدس من ملوك إيران وحكامها المتعاقبين على شكل أملاك ، فمسكت لها سجلات خاصة تسمى « طومارات » . وفي هذه الطومارات تذكر الواردات السنوية بالنقد أو الحاصلات من الحقول الكثيرة والبساتين ، والدكاكين ، والحمامات ، والمطاحن ، وما أشبه وبرغم عدم وجود أرقام بمجموع الواردات في هذه النشرة فقد قدّر مجموع الوارد السنوي من هذه الممتلكات بمقدار ( 000 ، 235 ) پاون استرليني . ثم يقول دونالدسون ، ولكن إحدى الجرائد الإيرانية نشرت بعد صدور هذه النشرة ما يفهم منه ان واردات هذه الممتلكات في ( 1878 ) بلغ مجموعها ( 000 ، 250 ) پاون . لكن ملك إيران الحالي ( المقصود رضا بهلوي والد الشاه الحالي ) قد نجح في أخذ إدارة جميع الأملاك والأوقاف الدينية في جميع البلاد وسلمها بيد الحكومة فكانت النتيجة ان أصبح المصرف الوطني الإيراني نفسه يتولى الآن الشؤون المالية التابعة للمشهد المقدس . والمقول ان الواردات السنوية قد ازدادت بهذا