جعفر الخليلي

254

موسوعة العتبات المقدسة

الوفر حينما يسقط بكثرة أول مرة في السنة يبتهج الناس جميعهم في مدينة المشهد ، لأن انحباس الوفر والأمطار كثيرا ما يؤدي إلى المجاعة والعسر في البلاد . ولهذا أصبح من المعتاد ان يبادر موظفو المشهد الرضوي الكبار بهذه المناسبة إلى اخذ المجارف بأيديهم والصعود بها إلى سطح الحضرة ، لينظفوا الوفر المتراكم عن قاعدة القبة الذهب . ويعد هذا من مظاهر التعبير عن الشكر والمنة للامام حينما يوقن الناس ان الموسم الجديد سيكون موسم خير وبركة للجميع . وأكبر هؤلاء الموظفين هو ال « متولي باشي » الذي يعينه الشاه لإدارة شؤون العتبة بأجمعها ، وينتظر منه ان يدفع إلى خزانة الحكومة المركزية 10 % من مجموع وارداتها . ويأتي بعده « نائب التولية » الذي يجب ان يكون من سلالة الامام رأسا ، وتعهد اليه الرئاسة الدينية . ولذلك يكون منصبه هذا منصبا وراثيا في العادة ، مثل منصب القائم مقام الذي يكون رئيسا لمجلس الأمناء . وبالإضافة إلى هؤلاء الثلاثة هناك ستة أو ثمانية موظفين تناط بهم واجبات تنفيذية وكتابية يتسلمون لقاءها رواتب وأجور معينة . ولقد أثري عدد من هؤلاء بوجودهم في مثل هذه المراكز وقيامهم بالاشراف على ممتلكات العتبة ووارداتها . على أن الذي يرهق واردات العتبة إرهاقا شديدا هو وجود عدد كبير جدا من الخدم والمصاحبين . فقد كان هناك إلى وقت قريب حوالي سبع مئة بواب ( دربان ) مسجلين في قائمة الدفع ، ليتسلم كل منهم خمسة وعشرين پاونا استرلينيا ، وألف پاون من القمح ، في كل سنة . ويتوزع هؤلاء البوابون إلى جماعات ، تتولى كل جماعة القيام بالواجبات المنوطة بها مدة أربع وعشرين ساعة ، مرة واحدة كل خمسة أيام . وتنحصر واجباتهم غالبا في اعمال الحراسة والتشريفات . وإلى جانب هؤلاء كان هناك ألف خادم يتقاضون ضعف ما يتقاضاه البوابون أيضا ، ويتوزعون إلى خمس جماعات كما يتوزع البوابون أيضا . وحينما يتولى أحدهم عمله في الليل بقدم له طعام العشاء ، المتألف من