جعفر الخليلي
247
موسوعة العتبات المقدسة
السابق . وقد زينت داخلية هذه القبة بقطع المرايا الفاخرة بأمر من ناصر الدين شاه ، كما زينت الجدران بحشوات من القاشاني الثمين الذي نقشت عليه آيات من القرآن الكريم وبعض الأحاديث والأقوال المناسبة . ويتم الدخول إلى الحضرة في العادة من الجهة الشرقية ، لكنه يوجد في كل جهة من الجهات الأربع حنية خاصة أو نصف مدخل يمكن للزوار ان يقفوا فيها فيؤدون الصلاة المطلوبة . وقد كتبت فوق جدران هذه المداخل النصفية عدة كتابات تشيد بعظمة الروضة المطهرة وجلال قدرها . وتحافظ على الضريح ثلاث طبقات من الشبابيك تقع إحداها داخل الأخرى . فهناك ناووس من الخشب مطعم بالذهب كتب عليه اسم الشاه عباس ، ويحيط بهذا أول شباك من حديد الفولاذ البسيط الذي تغلفه شبكة من أسلاك النحاس معدة لتسلم الهدايا التي يودعها الزوار المخلصون . وتقوم سلطات العتبة المقدسة في العادة بجمع هذه الهدايا قبيل أيام « النوروز » وبيعها بالمزاد في كل سنة . وشباك الفولاذ الثاني مزين ومزخرف بالذهب والجواهر ، وتدل الكتابة المنقوشة فيه على أنه قد أهدي من الشاه حسين الصفوي . اما الشباك الثالث أو الخارجي ، المصنوع من الفولاذ أيضا ، فهو مزخرف بكتابة دقيقة كتبت بها سورة الانسان بأجمعها . ولكل من الشباكين الثاني والثالث رمانات ذهب مركبة في الأركان الأربعة . وهناك فوق القبر سقف من الخشب تكسوه أوراق من الذهب ، وتتدلى منه معلقات زخرفية مطعمة بالجواهر . ويقول دونالدسون كذلك ان الزوار يبدأون طوافهم حول القبر المطهر من جهة الجنوب ، وهناك يسلمون على الامام الذي ينعتونه بالغريب ، الشهيد ، المظلوم ، المعصوم ، المسموم ، المحروم ، المهموم ، الهادي لأتباعه إلى الصراط المستقيم . ثم ينتقلون إلى الجهة الشرقية عند رجلي الامام ، وهناك يسلمون عليه كذلك ، لكنهم يقولون في زيارتهم هنا « 1 » « . . قتل اللّه من قتلك بالأيدي والألسن ،
--> ( 1 ) الص 181 المرجع الأخير .