جعفر الخليلي

237

موسوعة العتبات المقدسة

عليهم وهم يصنعون الألواح الذهب ، على شاكلة البلاطات المألوفة ، التي سوف تكسى بها القبة الكبيرة لجامع الإمام الرضا في المشهد الذي كان قد دمرها الزلزال ، كما ذكرت من قبل . وكان يشتغل في ترميم هذا الجامع حوالي ألف عامل ، على ما يقال ، وهم يشتغلون فيه بكل جد ومثابرة لأجل ان ينتهوا منه في نهاية تشرين الأول . وهنا يصف البلاطات وقياساتها ، ويذكر بعد ذلك ان كل واحدة منها تكلف عشر « كراونات » ، وأن عددها كلها سيبلغ في بداية الأمر ثلاثة آلاف بلاطة على ما أخبره به رئيس الصاغة الذي كان العمل يجري تحت اشرافه « 1 » . ويذكر دونالدسون ان ترميم القبة الذهب في أيام الشاه سليمان هذا مذكور في كتابة خاصة منقوشة على القبة نفسها ، ومنتهية بالجملة الآتية : لقد استطاع الشاه سليمان الحسيني إكساء هذه القبة السماوية بالذهب ، ليزينها ويرممها بعد أن أصابها ضرر من جراء زلزال شديد اهتز به هذا المكان المقدس سنة 1084 ( 1673 م ) . وهناك كتابة على الباب المؤدية إلى الجامع من الإيوان الذهب تدل على أن الشاه سليمان قد رمم مسجد گوهرشاد في الوقت نفسه أيضا . وعلى حشوة في افريز القبة الذهب من الداخل ، توجد كتابة خاصة تخلد الشاه عباس الكبير - الصفوي - الذي « نال حظوة المجيء راجلا من أصفهان ، عاصمة ملكه لزيارة المشهد الرضوي ، وكان من حسن حظه ان يسهم من ماله الحلال بتزيين هذه القبة سنة 1010 ( 1601 م ) حتى انتهى العمل سنة 1016 ( 1607 م ) . » وقد قام نادر شاه أيضا بتزيين القبة الذهب في القرن الثامن عشر ، وتقديم هدايا ثمينة أخرى إلى العتبة . اما أهم ما قدمه شاهات الأسرة القاجارية المالكة للروضة المطهرة فهو تعمير بهو الاستقبال ، والإيوان الذهب ، من قبل فتح علي شاه . وقد زين

--> ( 1 ) الص 112 المرجع السابق .