جعفر الخليلي
225
موسوعة العتبات المقدسة
مدخل المسجد مكان القصاص لمن أذنب داخل أرض الحرم ، والحكم لرئيس الحرم ، فكأنها حكومة وحدها . وفي خارج الباب مضيفة يعد فيها رئيس الحرم طعام الغداء يوميا لمن طلب من الغرباء ذلك . . وللإمام الرضا من الأوقاف شيء كثير . فكل المباني التي تقع في الحي ملك له . هذا ، غير الأراضي الزراعية ، والهدايا الثمينة ، التي تقدم اليه . فكلما مات غني ، أوقف جل ماله عليه . وفي أحد أبواب المسجد فيروزة مغلفة في حجم بيض النعام . يقولون بأنها لا تقوّم . ويقصون عنها . . ما لا يقبله العقل . . . وحجر الفيروز كثير هناك . ومناجمه في قرية فيروزآباد في جنوب شيراز . . « 1 » « * » . مدينة المشهد « 2 » وقد رأينا ان نختم هذا الفضل بنبذة مما أورد الأستاذ عبد الوهاب عزام في رحلته عن مدينة المشهد حيث قال : في عام اثنين وتسعين ومائة ؛ سار هارون الرشيد إلى خراسان ، لحرب رافع بن الليث بن نصر بن سيار . وكان قد ثار بخراسان وأعيا الولاة . وفي صفر من سنة ثلاث وتسعين ؛ اشتد به المرض - وهو بجرجان - فسار عنها إلى طوس . ونزل بضيعة اسمها « سناباذ » في دار الجنيد بن عبد الرحمن . فلما أحس أجله ، أمر فحفروا له قبرا في بستان الدار . وأمر جماعة فنزلوا فيه وقرأوا القرآن .
--> ( 1 ) جولة في ربوع الشرق الأدنى لمحمد ثابت ؛ الرحالة المصري - ط 3 سنة 1952 ، ص 154 - 164 . ( * ) ومن غرائب ما قيل عن هذا الرحالة انه يدرس التاريخ والجغرافيا في احدى ثانويات مصر وقد روى في احدى رحلاته ان الإمام الحسن ( ع ) قد حارب معاوية وقتل ودفن في الزبير ؟ وقال إنه دخل النجف الأشرف فوجد في آذان بعض الأطفال من البنين أقراطا فسأل عنها فقيل إنهم من أبناء المتعة والاقراط هذه هي التي تميز ابن المتعة من غيره وهكذا جل اخباره على هذا النمط - الخليلي . ( 2 ) من رحلة عبد الوهاب عزام ص 135 .