جعفر الخليلي

21

موسوعة العتبات المقدسة

أكثر ما اختص - بالخراسانيين أنفسهم - وخراسان نفسها ، وقد تناولت هذه الحضارة صنوفا من الثقافة العامة من الفنون ، والصناعة والدين ، والآداب ، والبطولة في ميدان الحرب وميادين أخرى متنوعة . ويصف المؤرخون العرب ( خراسان ) منذ أوائل تاريخها وحتى اليوم بأوصاف تشمل ارضها ، وهواءها ، ومنتوجها الزراعي والحيواني ، والصناعي ، ويشيرون إلى سكانها وقابلياتهم بالشيء الكثير من الاطراء والثناء والاعجاب مما ستمر الإشارة اليه . لذلك كانت خراسان لوحة من ابهر اللوحات الفنية في تاريخ الحضارة الإيرانية القديمة ، وفي مختلف العصور ولا سيما العصور الاسلامية لما تتمتع به من المواهب وما تدر عليها من الخيرات من مختلف المنابع . وان التزام كثير من ملوك إيران القدماء بالإقامة في خراسان واتخاذ بعض مدنها عواصم لمملكتهم ، وتأسيسهم بعض المدن ، وبناء القلاع ، والمباشرة بتعمير الأرض ، والاخذ بيد الفلاحين والمزارعين ، وايجاد نظم اجتماعية متعددة الجوانب قد جعلت من خراسان منطقة متمتعة بالكثير من المزايا الطبيعية يعود الفضل فيها إلى طبيعة البلاد الجغرافية وإلى العوامل التي خلقت من الخراسانيين أناسا ممتازين كان لهم في تاريخ إيران الحضاري نصيب جد كبير ، وعلى الرغم من عدم وجود احصاء صحيح للنفوس في العصور القديمة فبالامكان القول بان مدن خراسان كانت مكتضة بالسكان لتوفر أسباب الرفاه والنعمة وقد جاء ان عدد الذكور في أغلب الأوقات كان أكثر من عدد النساء في خراسان ، وورد ان النساء الخراسانيات يلدن ذكورا أكثر مما يلدن إناثا « 1 » .

--> ( 1 ) مختصر كتاب البلدان لابن الفقيه ص 75 مط ليدن .