جعفر الخليلي
160
موسوعة العتبات المقدسة
عليّ من ذلك وأشد : ان الناس يقولون : اني سقيتك سما ، وأنا إلى اللّه من ذلك بريء . فقال الرضا : صدقت يا أمير المؤمنين أنت واللّه بريء . ثم خرج المأمون من عنده ، ومات الرضا ، فاهتزت الدولة لموته الفجائي الذي جاء عقب مقتل الفضل ويقول احمد فريد الرفاعي انه من المعقول في مثل هذه الأحوال ان تنتشر الإشاعات ، كما أنه من المعقول أيضا في مثل هذه الأحوال ان يصعب الوقوف على الحقيقة لتضارب الإشاعات ، وتناقض الأراجيف واختلاف وجهات النظر « 1 » . وجاء في كتاب ( وفاة الإمام الرضا ) ان الإمام الرضا كان ينصح المأمون بابعاد الفضل بن سهل والحسن بن سهل عنه وينهاه عن الاصغاء اليهما فعرفا ذلك عنه فجعلا يحطبان عليه عند المأمون ويذكران له عندما يبعده منه ويخوفانه من جهل الناس ولم يزالا كذلك حتى قلبا رأيه فيه وعزم على قتله « 2 » إلى غير ذلك من الروايات المتضاربة . وحضر المأمون الإمام الرضا قبل ان يحفر قبره ، وامر ان يحفر إلى جانب أبيه « 3 » وكان ذلك في ضيعة من ضياع طوس المعروفة ( بسناباذ ) وقد مر ذكرها في بستان من قصر الجنيد بن عبد الرحمن « 4 » .
--> ( 1 ) عصر المأمون ج 1 ص 268 مط دار الكتب . ( 2 ) وفاة الإمام الرضا مخطوطة لمؤلفها الشيخ حسين القطيفي من مخطوطات مكتبة ( استان قدس ) . ( 3 ) مقاتل الطالبيين ص 571 - 572 . ( 4 ) هو عامل هشام بن عبد الملك على خراسان وقد مر ذكره . مدينة مشهد حيث مدفن الإمام علي بن موسى الرضا ( ع )